وأكثره " ونحوه ( 1 ) ما رواه في الوسائل عن العلل مسندا إلى حنان بن سدير ، قال :
" قلت : لأي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما " وذكر نحوه ، وعن عيون الأخبار بإسناده
عن الفضل بن شاذان ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال :
" والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما " الحديث . وعن المقنع ( 3 ) أنه قال : " وروي أنها تقعد ثمانية عشر يوما " .
وأنت خبير أن العمدة إنما هو صحيح ابن مسلم ، وإلا فالاستصحاب لا يتم في
جميع صور المقام ، كما لو لم تر دما إلا بعد العاشر ، وهو - مع تضمنه للاستظهار باليومين
المنافي لكون الثمانية عشر أكثره ، إذ لا وجه للاستظهار بعد استيفاء الأكثر - غير
صالح لمعارضة ما تقدم من أخبار العادة وغيرها ، سيما بعد معارضته بغيره مما دل على
قصة أسماء بنت عميس مما ينافيه ، كمرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 4 ) قال : " سألت
امرأة أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقالت إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما
حتى أفتوني بثمانية عشر يوما ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ولم أفتوك بثمانية
عشر يوما ؟ فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إن أسماء سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أتى لها ثمانية
عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة " وما رواه
المحقق الشيخ حسن في منتقى الجمان على ما نقله عنه غير واحد عن كتاب الأغسال لأحمد
ابن محمد بن عياش الجوهري في الموثق كالصحيح عن حمران بن أعين ( 5 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 23
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 24 - 26
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 24 - 26
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 7 - 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 7 - 11