وهو رواية لنا ، وبه قال عطاء والشعبي وأبو ثور ، وحكي عن عبد الله بن الحسن
العنبري والحجاج بن أرطاة - إلى أن قال - : وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد
وإسحاق وأبو عبيدة أكثره أربعون يوما ، وهو رواية ( 1 ) لنا أيضا ، وحكى
ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ، وهو رواية ( 2 ) لنا ، وحكى
الطحاوي عن الليث أنه قال : من الناس من يقول : إنه سبعون يوما " انتهى .
و ( منها ) ما دل ( 3 ) على سبع عشر ليلة ، ولم أعرف أحدا عاملا به ، ونحوه المروي ( 4 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " كم تقعد النفساء حتى تصلي ؟ قال : ثمان عشرة سبع عشرة
ثم تغتسل وتحتشي وتصلي " إن أريد التخيير ، وليس بحجة في خصوص الثمان عشر إن كان
شكا من الراوي ، و ( منها ) ما دل ( 5 ) على الثمان عشر ، ولم نعثر على غيرها مما
يدل على مذهب ابن عقيل من الواحد والعشرين ، ولذا كان ساقطا ، بل في المبسوط
أنه لا خلاف في أن ما زاد على الثمانية عشر حكمه حكم الاستحاضة ، كما هو قضية
إجماع الانتصار وغيره ، مع ما عرفت من تساقط عبارة القائل ، واحتمال الاستدلال
له بما في صحيح ابن مسلم ( 6 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن النفساء
كم تقعد ؟ فقال : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن
تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين " كما ترى لا ينطبق على
تمام ما تقدم من دعواه ، بل لم أعثر على عامل به جميعه عدا ما ينقل عن الصدوق في
الأمالي ، نعم قد يستدل له بمرسل البزنطي المروي في المعتبر ، قال بعد نقله عبارة
القائل : قد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 17 - 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 17 - 18
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 14 - 12 - 22
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 14 - 12 - 22
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 14 - 12 - 22
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 15