عن السرائر عن المفيد ، وإن كان لم أجده فيها ، قال : سئل المفيد كم قدر ما تقعد
النفساء عن الصلاة ؟ وكم تبلغ أيام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد
عشر يوما ، وفي المقنعة ثمانية عشر يوما ، وفي كتاب الأعلام أحد وعشرين يوما ،
فعلى أيها العمل دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة
أيام ، وإنما ذكرت في كتبي ما روي ( 1 ) من قعودها ثمانية عشرة يوما ، وما روي
في النوادر استظهارا بأحد وعشرين يوما ، وعملي في ذلك على عشرة أيام لقول الصادق
( عليه السلام ) " لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض " وستعرف فيما يأتي
ما يدل عليه من أخبار أسماء ( 2 ) أيضا .
هذا كله مع أنا لم نعثر للخصم على ما يصلح لمعارضة شئ مما ذكرنا ، إذ الأخبار
- ( منها ) ( 3 ) وهو الكثير حتى أنه روى ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب
والاستبصار نحوا من عشرة أحاديث - صريحة في رجوع النفساء إلى أيامها في الحيض ،
والأكثر منها متكرر في الأصول ، و ( منها ) ( 4 ) ما دل على جلوسها ثلاثين ، ولم يقل
به أحد من الأصحاب ، بل الاجماع محصل ومنقول على خلافه ، وكذا ما دل منها ( 5 )
على الأربعين ، ومثلهما ( 6 ) المتضمن لما بين الأربعين إلى الخمسين ، ونحوه آخر ( 7 )
ثلاثين أو أربعين إلى الخمسين ، ولذا قال في الفقيه : والأخبار التي رويت في قعودها
أربعين يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها ، وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل
الخلاف ، وقال في التذكرة على ما حكي عنها " قال الشافعي : أكثره ستون يوما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 26
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 6 و 7 و 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 16 - 17
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 16 - 17
( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 18 - 13
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 18 - 13