إلى ابن أبي عقيل ، لكن عبارته المحكية عنه لا تخلو من تناف ظاهر قال : " وأيامها
عند آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) أيام حيضها ، وأكثره أحد وعشرون يوما ،
فإن انقطع دمها في أيام حيضها صلت وصامت ، وإن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما
ثم استظهرت بيوم أو يومين ، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم احتشت
واستثفرت وصلت " إذ قوله : ( أيام حيضها ) مناف لقوله : ( أحد وعشرون )
ولا يخفى ما في قوله أيضا : ( صبرت ثمانية عشر ) مع أنها ليست بأكثره عنده ،
وإلا فلا وجه لقوله : ( صبرت ثلاثة ) فتأمل .
وكيف كان فلا ريب أن الأقوى عدم إمكان زيادته على العشر ، كما أن
الأقوى رجوع ذات العادة إليها مع التجاوز لا مع عدمه ، وغيرها إلى العشرة ، أما
الأول فللأصل في وجه كالاحتياط ، ولاجماعي الخلاف والغنية المعتضدين بالشهرة
العظيمة التي كادت تكون إجماعا كما عرفت وتعرف ، ولما تشعر به الأخبار المستفيضة
حد الاستفاضة الآمرة بالرجوع إلى العادة ، خصوصا ما اشتمل منها ( 1 ) على الأمر
بالاستظهار باليوم أو اليومين أو الثلاثة أو بعشرة ، على أن يراد بالباء معنى ( إلى )
كما صرح به الشيخ ، إذ لا ريب في ظهورها وكون المنساق منها مساواة النفاس للحيض
في ذلك ، وقد ورد ( 2 ) نظيرها فيه مع إمكان تتميمها أيضا بالاجماع المركب ، إذ لم يقل
أحد ممن قال بأن أكثر النفاس ثمانية عشر مطلقا بالرجوع إلى العادة ، وبأن يقال :
إنها أمرت بالرجوع إلى العادة ، وأقصاها عشرة فأقصاه عشرة ، فتأمل . أو بأن يراد بأيامها
الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا ، كما لعله يكشف عنه الرضوي ( 3 ) قال : " النفساء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 2 و 3 و 4 و 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 5
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب النفاس - حديث 1