صلت صلاتها كل صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت الليل والغداة
بغسل واحد ، وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال صلت الليل والغداة بغسل ،
والظهر والعصر بغسل ، وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل " وهو مع الاجماعات
السابقة والاجماع المركب دال على أن المراد بالغسل إنما هو غسل الغداة .
كل ذا مع ضعف متمسك الخصم ، إذ هو ليس إلا إطلاقات جملة من الصحاح ( 1 )
في أن المستحاضة تغتسل ثلاثة أغسال ، وهي كما أنها عند الخصم مقيدة بالقليلة ، كذلك
عندنا بالمتوسطة ، لما سمعت إن لم نقل أنها من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها
الاطلاق ، وسوي ما في بعضها من إيجاب الأغسال الثلاثة عند ثقب الدم الكرسف ( منها )
ما تقدم في صدر مضمرة سماعة ( 2 ) السابقة و ( منها ) صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) " فإذا جازت ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر
تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل
للصبح ، وتحتشي وتستثفر ولا تجبي وتضم فخذيها في المسجد ، وسائر جسدها خارج ،
وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء "
الخبر . ولعل الظاهر أن المراد بالثقب فيه إنما هو الجواز والتعدي كما عرفته سابقا في
مضمرة سماعة ، وإن كان مقتضى المقابلة خلافه ، لكن قد يشعر به هنا الأمر بالاحتشاء
المفسر بوضع قطنة محشوة للتحفظ من تعدي الدم والاستثفار والنهي عن الانحناء أو
الاجباء وضم الفخذين في حال السجود وسائر جسدها خارج ، وإشعار جواز الدخول
للمسجد في مقابلتها عدمه فيها ، وكأنه لكثرة الدم وعدم الأمن من التلويث ، هذا .
وأجاب عنها وعن سائر أدلتهم من المطلقات في شرح المفاتيح ، وتبعه في الرياض .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 12 و 14 و 15
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 6 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 6 - 1