وتستدخل كرسفا ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ، ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ،
فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد " الخبر . وهو
كالصريح في إرادة الوسطى من قوله ( عليه السلام ) : ( فإن ظهر ) سيما بعد مقابلته
بالدم السائل ، مع أن فيه دلالة أخرى من جهة الشرطية بالنسبة للصلاتين بغسل .
وموثق زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) وفيه " تستظهر بيوم أو يومين ،
ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ،
فإذا نفذ اغتسلت وصلت " لظهور صدقة بالغسل الواحد للغداة ، كخبر الجعفي ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا " وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك
الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل والكرسف " ومفهوم
قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر يونس بن يعقوب ( 3 ) : " فإن رأت الدم دما صبيبا
فلتغتسل في وقت كل صلاة " كخبر محمد بن مسلم ( 4 ) المروي في المعتبر عن كتاب
المشيخة للحسن بن محبوب عن الباقر ( عليه السلام ) " فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع
بين كل صلاتين بغسل " وموثق سماعة ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " غسل
الجنابة واجب ، وغسل الحيض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب إذا
احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين ، وللفجر غسل ،
وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة " الحديث .
والتقريب كما سبق ، ويؤيد الجميع ما في الفقيه الرضوي ( 6 ) " فإن لم يثقب الدم القطن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 11 - 14
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 11 - 14
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الجنابة - حديث 3
( 6 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1