" أن المتوسطة من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق ، إذ قل ما يكون الدم
ثاقبا للكرسف ولم يتعده ، ولذا خلا كثير من الأخبار عن التعرض لها ، بل وكذا
لقليلة " انتهى . قلت : وفيه أن ذلك يقضي بفساد كثير من الأدلة السابقة على
المطلوب من المفاهيم وغيرها ، وهما ممن استدلا بها أيضا ، لكن لعل في غيرها من
الاجماعات وغيرها مما لا يتأتى فيه ذلك كفاية في ثبوت المختار ، فتأمل جيدا .
ثم إن الظاهر عدم إلزامها في هذا القسم بتقديم الغسل على الوضوء أو العكس ،
للأصل وإطلاق الأدلة ، فما عساه يظهر من المقنعة من إيجاب التقديم ضعيف ، كما تقدم
سابقا في البحث عن الوضوء مع غير غسل الجنابة ، وكذا احتمال إلزامها بالتأخير حذرا
عن الفصل بينه وبين الصلاة بالغسل ، لعدم الدليل على قدح مثل ذلك ، بل قد
عرفت أن الاطلاق يقضي بخلافه .
( و ) كيف كان ف ( في ) الحال ( الثالث ) وبه تسمى الكبرى ( يلزمها مع
ذلك ) أي ما تقدم من تغيير القطنة والخرقة أو تطهير هما من غير خلاف أجده فيها هنا
لما تقدم سابقا مع الأولوية في المقام ، مضافا إلى ما تدل عليه هنا بعض الأخبار ( 1 )
ومن الوضوء لكل صلاة وفاقا للسرائر والجامع والنافع والقواعد والإرشاد والذكرى
والروضة وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المدارك أن عليه عامة المتأخرين ، وعن الروض
أن به أخبارا صحيحة ( 2 ) وخلافا لما عساه يظهر من ترك التعرض له ، والاقتصار على
الأغسال من عدم وجوبه لشئ من الصلوات من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه
والسيد في الناصرية والحلبي وبني حمزة والبراج وزهرة على ما نقل من بعضهم ، بل لعله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 6 و 9 و 13
لكنها في غير الكثيرة إلا الأخير