عن أول اليوم الخامس ، ولا تأخير مبتدأ الحيض الثاني عن الثالث والعشرين ، والمتيقن
في الحيضة الأولى من أول الخامس إلى آخر الثامن وفي الثانية من الثالث والعشرين إلى
السادس والعشرين ، والمتيقن من الطهر من أول الثالث عشر إلى آخر الثامن عشر ،
والضال من الحيض ثمانية من كل واحدة أربعة ، وقد ترجع هذه إلى القاعدة
المتقدمة أيضا عند التأمل ، وذلك لأنها تؤول إلى أنها أضلت ثمانية في اثني عشر ،
فيزيد على النصف بيومين ، فهما وضعفهما حيض ، وهو من أول الخامس إلى آخر
الثامن ، فتأمل جيدا . ولو قالت كان حيضي عشرة وكنت أمزج شهرا بشهر أي كنت
آخر الشهر وأول ما بعده حائضا فالمتيقن من الحيض لحظة من آخر كل شهر ولحظة من
أوله ، والمتيقن من الطهر اللحظة الأخيرة من اليوم العاشر إلى أول لحظة من اليوم
الحادي والعشرين ، فتضل العشرة في عشرين يوما تنقص لحظتين ، وهي ما بين
اللحظة من أول الشهر واللحظة من آخر العاشر وما بين اللحظة من أول ليلة الحادي
والعشرين واللحظة من آخر شهر ، فتزيد عن نصفها بلحظة ، فلحظتان باقيتان ، إلى
غير ذلك من مسائل الامتزاج ، ولقد أكثر منها الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) سيما
الشيخ في المبسوط من أرادها فليراجعها ، ومن المعلوم أنه في جميع ما ذكرنا يختلف
الحال بالنسبة إلى الاحتياط وعدمه ، فإنه قد يبلغ في اليوم الواحد ثمانية أغسال مع عدم
التداخل ، لاحتمال انقطاع الحيض ما لم تكن عالمة بوقت مخصوص لانقطاعه كالطهر مثلا
وبناء على التخيير تكون مخيرة بين إكمال ما علمته من السابق أو اللاحق أو مع التلفيق
مع الامكان ، كما أنه بناء على المختار يتعين عليها الاكمال من السابق مع الامكان أيضا .
المسألة ( ( الثانية ) لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ف ) فيها صور أربع : ( الأولى )
( إن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة ) لتيقن كونها حيضا ويبقي الزائد إلى تمام العشرة
مشكوكا فيه ما لم تعلم انتفاء بعضها ، فيحتمل حينئذ اقتصارها على الثلاثة فقط ، وتعمل