ولا قضاء عليها - إلى أن قال - : دليلنا إجماع الفرقة " قلت : لا ينبغي التوقف في
رجوعها إلى عددها في كل شهر ، لما في التكليف بالاحتياط من العسر والحرج المنفيين
بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) بل قد يقطع بعدمه إذا لوحظ خلو الأخبار عنه ، مع اشتمالها
على خلاف ذلك في التي هي أسوء حالا منها كالناسية للوقت والعدد على ما صرح به
في مرسلة يونس الطويلة ، بل قد يدعي شمول بعض ما فيها كقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) :
" تجلس قدر أقرائها وأيامها " ونحو ذلك لمثلها كالأخبار المستفيضة ( 4 ) الآمرة بالجلوس
أيام الحيض وقدر الأقراء ، ودعوى كون المراد منها معلومة الوقت ممنوعة ، وإن كان
ربما يظهر من ملاحظة مرسلة يونس الطويلة ، فإنه لا إشكال عندهم في الحكم لمستقرة
العادة عددا فقط ، بل في الرياض دعوى الاجماع عليه ، واحتمال الفرق بينهما بالنسيان
فيما نحن فيه وعدم الاستقرار في تلك ضعيف ، مع أنا لو أعرضنا عن ذلك كله كان
في اقتضاء القواعد العمل بالاحتياط - بأن تكلف أحكام الحائض من ترك اللبث ونحوه
سيما الأحكام المتعلقة بالزوج كالوطئ ونحوه - نظر وتأمل . نعم قد يقال : بوجوب
أغسال المستحاضة عليها حينئذ خاصة حتى يمضي الشهر ، فإذا مضى قضت صوم عادتها
خاصة ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فلا ريب أن الأقوى ما ذكرنا ، نعم لا يبعد إيجاب وضع العدد
عليها في أول الدم مع عدم التمييز كما قلناه في السابقة وفاقا لكاشف اللثام ، ولعله المنساق
من التدبر في الأخبار بعد فرض شمولها لها ، ولاستلزام التخيير لها في ذلك أحكاما
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 181 وسورة الحج - الآية 77
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 مع اختلاف في اللفظ
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض