مستدلا برواية إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة ترى
الصفرة إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض " بتقرير أن الحكم بذلك إنما هو
لمكان الظن من جهة التقدم باليومين ، وفيه أن قوله ( عليه السلام ) : ( قبل الحيض )
ينافي ما نحن فيه من المضطربة ، نعم هو دال على حكم المعتادة مع التقدم باليومين ، فتأمل .
وكيف كان ( فإن فقدت التمييز ) فلا رجوع إلى عادة نساء أو أقران لعدم
الدليل ، بل هو على العدم موجود ، ولذا قال :
( فهنا مسائل ثلاث : ( الأولى ) لو
ذكرت العدد ) تاما ( ونسيت الوقت ) فلم تذكر شيئا منه وكان العدد المذكور ضالا
في جملة عدد لا يزيد ذلك المذكور على نصف ما وقع الضلال فيه ، بل هو إما يساويه
أو يقصر عنه كالخمسة أو الأربعة في ضمن العشرة ( قيل ) كما في المبسوط والإرشاد
والحدائق بالاحتياط ، وهو بأن ( تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل
للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع دم الحيض فيه ، وتقضي ) بعد ذلك ( صوم عادتها )
لعدم تشخيصها الحيض في وقت خاص مع أدلة الاحتياط ، وقيل وهو المشهور كما في
الحدائق ، ومذهب الأكثر كما في المدارك أنها تتخير في وضع عددها في أي وقت
شاءت من الشهر ، واختاره في المختلف والقواعد والمسالك وغيرها وفي الذكرى والبيان
اشترط ذلك بعدم الأمارة المفيدة للظن بموضع خاص ، وفي الذخيرة أنه لو قيل بجلوسها
في الشهر الأول من أول الدم مقدار حيضها ثم إنها تجري الأحكام في باقي الشهور
لم يكن بعيدا من الصواب ، ومن العجيب ما في الخلاف " من أن ناسية الوقت أو
العدد تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي الباقي وتصوم فيما بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 2 وهو خبر إسحاق
ابن عمار عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) كما تقدم تفصيله في الصحيفة 297