الليل صلت المغرب والعشاء " إلى غير ذلك من الأخبار .
وهي باطلاقها حجة على ما سمعته من المبسوط والمهذب والاصباح والفقيه إن أراد
الاشتراط بالست ، سيما بعد انجبارها بما سمعت من الاجماع ونفي الخلاف وغيرهما ، على
أن في دعوى الاستحباب ما لا يخفى بعد فرض إمكان إدراكها الفرضين كما هو مسلم
عند الخصم ، وبالإجماع من الجميع مع الأخبار يسقط ما عساه يقال : إنه بناء على
اختصاص آخر الوقت بمقدار أربع ركعات بالعصر والعشاء لا يصح وقوع بعض الفرض
في غير وقته ، إذ هي أقوى مما دل ( 1 ) على الاختصاص بمراتب لو سلم شمول تلك لنحو
المقام ، نعم الظاهر أنه لا يجب العشاءان بمجرد إدراك أربع من آخر الوقت كما عن بعض
العامة مخرجا له أنه يبقي للعشاء ركعة يدرك بها تمام وقته ، لما دل على اختصاص العشاء
بذلك مع عدم بقاء ركعة من وقت المغرب الذي يفيد في دخوله تحت العموم المتقدم فتأمل .
( و ) إذ قد ظهر لك وجوب الأداء بما ذكرنا فلا إشكال حينئذ في أنه يجب
عليها حينئذ ( مع الاخلال القضاء ) لصدق اسم الفوات ، بل هو مجمع عليه نقلا وتحصيلا ،
ويشير إليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) : " أيما امرأة
رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة
أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت في وقتها ، وإن رأت الطهر في وقت
صلاة فقامت في تهيأة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء
وتصلي الصلاة التي دخل وقتها " ونحوه خبر أبي عبيدة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) ، وفي
خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " قلت : المرأة ترى الطهر
عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال : تصلي العصر وحدها ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - حديث 7 و 18 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 4 - 5