ضيعت فعليها صلاتان " ويستفاد منها جميعا اشتراط سعة الوقت للطهارة المائية كما هو مجمع
عليه هنا بحسب الظاهر حتى أن خلاف العلامة سابقا لا يتأتي هنا ، لعدم تمكنها منها
هنا ، إنما الكلام في اعتبار سعة الوقت لغيرها من الشرائط ، كما نص عليه في جامع
المقاصد والروضة وعن الموجز الحاوي والروضة ، وهو ظاهر الدروس ، وعدمه كما
عساه يظهر من المصنف هنا والنافع والعلامة في القواعد ، واختاره في الرياض مؤيدا له
بأنه لا دليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة به فيه ، مع اقتضاء عمومات الأوامر
بالصلاة وإطلاقاتها العدم ، فلا يتوقف وجوب الصلاة حينئذ عليها ، وقد يؤيد الأول
بأن الأصل في كل شرط انتفاء المشروط بانتفائه ، مع الشك في شمول ما دل على سقوطه
عند الاضطرار لمثل المقام الذي هو ابتداء تكليف ، إذ هو متوقف على سعة الوقت
للفعل مع شرائطه ، بل أقصاه في المكلف الذي ضاق عليه الوقت مثلا ، ومن هنا لا يجب
القضاء ولا الأداء على مثل الحائض والصبي ونحوهما عند ارتفاع عذرهما قبل مضي الوقت
بما يتمكنون فيه من الطهارة الترابية دون المائية .
وكيف كان فلا إشكال في عدم وجوب شئ عليها لو أدركت أقل من ركعة
بل عن الخلاف والمختلف نفي الخلاف فيه ، لمفهوم قوله ( عليه السلام ) : ( من أدرك )
وغيره مما تشعر به بعض الأخبار السالفة ، وبه يقيد ما عساه يظهر من غيرها مما تقدم
أيضا من إيجاب الصلاة عليها بمجرد تمكنها من الطهارة والشروع فيها ، حتى أن المصنف
في المعتبر قال بعد ذكر جملة منها : أنه لو قيل بذلك لكان مطابقا لمدلولها ، إذ قد عرفت
أنه لو سلم ذلك لم يكن للركون إليه بعد استقرار كلمة الأصحاب وجه وجيه ، بل لا يخلو
الحكم باستحباب القضاء لأجلها من إشكال وإن نقل الفتوى به عن كتابي الحديث
والتذكرة ونهاية الإحكام وغيرها ، لاستلزامه استعمال ما تضمنه من الأمر في الرجحان
الشامل للوجوب والاستحباب بالنسبة للقضاء والأداء على عموم المجاز ، ومع إمكان