القطع بعدمه فيها موقوف على قرينة وليست ، نعم لا بأس به لفتوى من سمعت مع
التسامح فيه ، فظهر لك ضعف القول بالوجوب ، كضعف المنقول عن النهاية من لزوم
قضاء الصبح إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كل حال ، وإن كان ربما يشعر به
خبر عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس
فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا
يصل حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " لوجوب تنزيله على المفرط ونحوه ، والله أعلم .
وحيث فرغ من الكلام على الأول شرع في الثاني فقال : ( وأما ما يتعلق به )
أي الحيض ( فثمانية أشياء : ( الأول ) يحرم عليها ) حال الحيض ( كل ما يشترط فيه
الطهارة كالصلاة والطواف ) إجماعا محصلا ومنقولا ، بل كاد يكون من ضروريات
الدين في الأول منهما من غير فرق بين التطوع والفريضة والتحمل والأصالة ، بل وكذا
يحرم بعد الانقطاع قبل الطهارة المائية أو ما يقوم مقامها وإن أمكن الفرق بين الحرمتين
بالذاتية والتشريعية ، وما يقال : من عدم تصور الذاتية في الأولى أيضا لرجوعها إلى
التشريع مع النية ، ولا حرمة مع عدمها مدفوع بعد التسليم بأنه لا مانع من اجتماع
الحرمتين مع النية أخذا بظاهر النهي وكلام الأصحاب في المقام ، بل صرح به بعضهم ،
وعليه بني رد ما يذكر في بعض المقامات من الاحتياط لها بفعل العبادة بأنه معارض بمثله ، لكون الترك بالنسبة إليه عزيمة .
(
و ) مثلهما ( مس كتابة القرآن ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ،
بل هي كذلك ما حكاه جماعة ، لعدم قدح خلاف ابن الجنيد فيه ، أو إمكان إرادته
بالكراهة الحرمة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما تقدم في الوضوء والجنابة ، فلاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب المواقيت - حديث 3 من كتاب الصلاة