أبي الورد ( 1 ) للأول " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة التي تكون في صلاة
الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ، قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ،
وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ،
فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها " وهو - مع الطعن في سنده واختصاصه بالمغرب
ومخالفة ظاهره لدعواهما - محتمل لإرادة المفرطة في المغرب مع إرادة قضاء المغرب بقضاء
الركعة ، وسوى ما يقال للثاني : من صدق اسم الفوات لامكان فعل الطهارة قبل الوقت ،
وهو ممنوع لعدم الوجوب عليها قبله ، ومثلهما في الضعف ما عساه يظهر من المنقول عن
النهاية من الاكتفاء بالقضاء بمجرد طمثها بعد الزوال ، ولعله لاطلاق خبر عبد الرحمان
ابن الحجاج ( 2 ) المتقدم وغيره ( 3 ) وهو - مع شهادة خبر أبي الورد المتقدم على عدمه ،
كموثق سماعة ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة صلت الظهر ركعتين
ثم إنها طمثت وهي جالسة ، فقال : تقوم من مقامها ولا تقضي الركعتين " وغيرهما ( 5 )
من الأخبار - ظاهر في إرادة المتمكنة ، وعكسه ما عساه يظهر من المنقول عن المقنع
من عدم القضاء إذا طمثت بعد الزوال .
وكيف كان فقد استقر المذهب الآن على خلاف هذه الأقوال ، بل حكى
الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على أن من لم يدرك من أول الوقت مقدار ما يؤدي
الفرض لم يلزمه إعادته في الحائض والنفساء وغيرهما ، كما أنه يظهر منه الاجماع على
وجوب القضاء على من أدرك ذلك ، نعم نص بعضهم على كون المعتبر في المختار سعة
مقدار الواجب من الصلاة والطهارة مخففا ، فلا عبرة بالمندوبات ، ولا بأس به لصدق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 3 - 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 3 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 3 - 5 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الحيض - حديث 6
( 5 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب الحيض - حديث 2