كي تعرف ذلك مع جملة مما تقدم من الأبحاث هناك التي منها حرمة مس اسم الله بل
أسمائه بل أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) بناء على اشتراط الحل بالطهارة لمناسبة
التعظيم ، ولأن الحيض أعظم من حدث الجنابة كما صرح به خبر سعيد بن يسار ( 1 ) وظهور
اتفاق الأصحاب على اشتراك الحائض مع الجنب في أحكامه ، بل عن الفقيه الاجماع
على حرمة مس الحائض اسم الله وأسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) كما أنه نقل
التصريح بأصل الحكم عن المقنعة والنهاية والكافي والمهذب والوسيلة والغنية والإشارة
والجامع والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والدروس وجامع المقاصد والروض
ومعالم الدين وشارع النجاة وعيون المسائل ، قلت : وربما يشعر به ما دل ( 2 ) على نهي
الحائض عن مس التعويذ بيدها ، لاشتمال التعويذ غالبا على غير القرآن من أسماء الله
وأنبيائه والأئمة ( عليهم السلام ) فظهر لك بذلك أن ما ينقل عن سلار من ندبية ترك
مس ما فيها اسم الله ضعيف جدا سيما بعد قوله بالحرمة في الجنب ، وأعجب منه أنه قال
على ما نقل عنه قبيل ذلك : وكان ما يجب تركه على الجنب يجب تركه على الحائض ،
وتقدم في الجنابة ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ كي يظهر لك ذلك .
( و ) كذلك يظهر لك أيضا أنها ( يكره ) لها ( حمل المصحف ولمس هامشه ) وما بين
سطوره كما هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا أيضا ، بل في المعتبر الاجماع على كراهية
حمله بغلافه ، فما يظهر من المنقول عن علم الهدى من حرمة مس المصحف ولمس هامشه
ضعيف كما مر بيانه في الجنابة مستوفى ، فلاحظ وتأمل .
( ولو تطهرت ) الحائض عن الحدث الأصغر أو عن حدث الحيض حال الحيض
ولو في الفترة المحكوم عليها به ( لم يرتفع حدثها ) إجماعا وقولا واحدا ، ولا ينافيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الحيض - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الحيض