كذلك بحيضيته ، نعم لو كان الاشتباه منحصرا في القرحة خاصة كان التمييز بذلك
متجها ، وبالتأمل فيما ذكرناه في المسألة المتقدمة يظهر لك جريان جملة مما ذكرناه هناك في
المقام ، منها إمكان جريان اعتبار هذا التمييز مع الشك في أصل وجود القرحة كما ذكرناه
في العذرة ، خلافا لما يظهر من بعض مشائخنا فتأمل ، والظاهر أن المدار في مخرج الحيض
هو ما تقدم في مخرج سائر الأحداث ، ويجري فيه الكلام من التفصيل بالاعتياد وعدمه ،
ويشهد له في الجملة أخبار السلفعية ( 1 ) وهي التي تحيض من دبرها .
( وأقل الحيض ثلاثة أيام ) فلا يحكم بحيضية الناقص عنها ( وأكثره عشرة )
فلا عبرة بالزائد إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترة كالسنة ( 2 ) وما في
بعض الأخبار ( 3 ) إن أكثر ما يكون الحيض ثمان لا يلتفت إليه ، سيما مع نقل الشيخ
في التهذيب والاستبصار إجماع الطائفة على خلافه معتضدا بنقل غيره أيضا ذلك ممن
تقدمه وتأخر عنه ، وبالأخبار الكثيرة المعتبرة التي فيها الصحيح وغيره ، ( منها ) صحيح
يعقوب بن يقطين ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " أدنى الحيض ثلاثة ،
وأقصاه عشرة " ونحوه غيره ، فوجب حمل الأكثرية فيه حينئذ على العادة والغالب
لا في الشرع ، أو على من استمر بها الدم وكانت عادتها الثمان ، أو يطرح .
( وكذا أقل الطهر ) إجماعا كما في الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروض
وغيرها ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار المعتبرة ، ( منها ) صحيح محمد بن مسلم ( 5 )
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " لا يكون القرء في أقل من العشر فما زاد ، وأقل
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 37 - من أبواب الحيض - حديث 10 و 11 و 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 14
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 14
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 10
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 1