نقلا وتحصيلا ، بل قد يظهر من اطلاق الجامع نفي الخلاف عنه ، قال فيه : " ولو رأت
يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا بلا خلاف بين أصحابنا ، وخيرة الهداية والفقيه
ناقلا له عن رسالة والده ، والمبسوط والجمل والعقود وإشارة السبق والسرائر والجامع
والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والمختلف والتحرير والإرشاد والذكرى والدروس
واللمعة والبيان وجامع المقاصد ، بل عن سائر تعليقاته ، والروضة والمدارك والذخيرة
وشرح المفاتيح والرياض وغيرها ، بل عساه يظهر من الوسيلة كالغنية وكافي أبي الصلاح ،
وهو المنقول عن علم الهدى وابن الجنيد ، لأصالة عدم الحدث ، وقاعدة اليقين ،
وعموم ما دل على التكليف بالصلاة والصوم ونحوهما من الكتاب والسنة ، واستصحاب
أحكام الطاهرة من المكث في المساجد وجواز المس وقراءة العزائم ونحوها ، واستصحاب
بقاء قابليتها للتكليف بالصلاة مثلا ، وربما استدل أيضا بما في الفقه الرضوي ( 1 ) " فإن
رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات "
إلى آخره بعد انجباره بالشهرة العظيمة ، بل في الرياض أنه لا دليل سواه ، قال : وما
زعم - من ثبوت الصلاة في الذمة فلا يسقط التكليف إلا مع تيقن السبب ، ولا
يقين مع عدم التوالي ، وإصالة عدم تعلق أحكام الحائض - ضعيفان ، أما الأول فبمنع
ثبوتها في الذمة في المقام ، كيف لا وهو أول الكلام ، مع أن مقتضى الأصل عدمه ،
والتمسك بدليل الاستصحاب - في صورة رؤيتها الدم المزبور بعد دخول الوقت ومضى
مقدار الطهارة والصلاة وإلحاق ما قبله به لعدم القائل بالفرق - معارض بالتمسك به في
صورة رؤيتها إياه قبل الدخول ، ويلحق به ما بعده بالاجماع المزبور ، هذا ، مع ضعف
هذا الأصل من وجوه أخر لا تخفى على من تدبر . وأما الثاني فبمعارضته بأصالة عدم
التكليف بالعبادات المشروطة بالطهارة " انتهى .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 10 - من أبواب الحيض - حديث 1