النصوص رجعوا إليها وأمثالها ، والمنقول عن الفقه الرضوي ( 1 ) فإنه كالخبر المتقدم في
ذلك ، قيل وبما روي ( 2 ) " أن الحائض إذا أرادت أن تستبرئ ألصقت بطنها إلى جدار
ورفعت رجلها اليسرى " فإنه يشعر بأن الحيض في الأيسر ، وفيه أن الموجود في مرسلة
يونس ( 3 ) في كيفيته أنها ترفع رجلها اليمني ، ومن هنا كان المتجه تخيرها في ذلك كما
يأتي في محله ، وبما ينقل من شهادة النسوة بذلك ، وبذلك كله يظهر أن الرواية المتقدمة
أضبط مما في الكافي ( 4 ) " إن كان من الأيمن فهو من الحيض ، وإن كان من الأيسر
فليس بحيض " كما عن ابن الجنيد الفتوى به .
وربما توقف بذلك جماعة كظاهر المصنف ، بل قد يظهر من بعضهم الميل إليه
مرجحا له بقدم الكليني وحسن ضبطه على ما يشاهد من كتابه الذي لم يوجد مثله ،
عكس الشيخ فإنه قد عثر له على كثير من الخلل ، كل ذا مع نقل الشهيد في الذكرى
أن كثيرا من نسخ التهذيب موافقة لرواية الكليني ، بل فيها أن ابن طاووس نسب
كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ التهذيب الجديدة ، وقطع بأنه تدليس ، ومن
هنا قال المصنف في المعتبر : أن الرواية مقطوعة مضطربة لا أعمل بها ، ويؤيده الاعتبار
فإن القرحة تكون في كل من الجانبين ، ويدفع ذلك كله أنه لو سلم أضبطية الكليني إلا
أن الظاهر أن الشيخ في خصوص المقام أضبط لما عرفت ، وبه يندفع الاضطراب . إذ لا
وجه له مع وجود المرجح بل المرجحات ، وما نقله الشهيد عن كثير من نسخ التهذيب
كالظاهر من ابن طاووس من نسبته إلى القديمة لم نتحققه ، وينافيه فتوى الشيخ في
المبسوط والنهاية بما سمعت ، وعدم ذكر أحد من المحشين على التهذيب لها على ما نقل ،
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب الحيض - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الحيض - حديث 1