ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا " إلى آخر ما تقدم عن الفقه
الرضوي ، وفي الوسائل أنه رواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب .
( وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ) كما هو خيرة ابن إدريس ، ووافقه المحقق
الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، وربما مال إليه في الذخيرة ، وهو المنقول عن ابن
البراج استصحابا لصحة الغسل وعدم قابلية تأثير الحدث ، وللإجماع على أن ناقض
الصغرى لا يوجب الكبرى ، ولقوله تعالى ( 1 ) : ( وإن كنتم جنبا ) إلى آخره .
ولاطلاق ما دل على الغسل كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " كل شئ أمسسته الماء فقد
أنقيته " ونحوه ، بل كاد ما دل على جواز تفريق الغسل كخبر أم إسماعيل ( 3 ) والخبر
الوارد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) في جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعده
يكون كالصريح في عدم البأس بالحدث ، لاستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، فلاحظ .
وحيث ثبت أن مثل ذا داخل تحت مسمى الغسل لم يكن للوضوء عقبه وجه ، لما علم
من السنة وغيرها أنه مجز عن ذلك ( 5 ) وأنه بنفسه طهارة ، بل في بعضها ( 6 ) أن
الوضوء معه بدعة .
( وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة وهو الأشبه ) كما هو خيرته في المعتبر والنافع ،
ووافقه عليه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وسبطه في المدارك ، والفاضل الهندي
والمقدس الأردبيلي والكاشاني في مفاتيحه ، والبهائي ووالده على ما نقل هو عنه
واختاره العلامة الطباطبائي في منظومته ، وقواه في كشف الرموز ، وهو المنقول
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 5