تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أبي عمير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يأتي أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه الامرأة " وعن ابن أبي سعيد في الجامع العمل به ، وهو أحوط كما أن الأحوط عدم تجديد العقد لو طلق مثلا بعد الايقاب ، بل مال بعض الأفاضل إلى عدم الجواز ، لكن يقوى الجواز للاستصحاب الذي لا يقدح في جريانه انقطاع ذلك النكاح بالطلاق ، وكذا لا يحرم ما دون الايقاب ، للأصل وتعليق الحرمة عليه ، والمراد به إدخال بعض الحشفة ، لأنه لغة إدخال القضيب ، فيصدق بمسماه بخلاف الغسل المعلق نصا ( 2 ) وفتوى على غيبوبة الحشفة التي هي معنى التقاء الختانين ، لكن الانصاف انسياق ما يحصل به حرمة المصاهرة في غير المقام مما علق على الدخول والوطء ونحوهما من الايقاب ، فإن ثبت إجماع على نشره الحرمة وإن لم يحصل ذلك كان متبعا ، وإلا كان للتوقف فيه مجال . ولا يحرم غير الثلاثة فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنته الموطوء أو أخته أو أمه بلا خلاف أجده فيه ، لكن في مرسل موسى بن سعدان ( 3 ) ما ينافي ذلك ، قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل ، فقال له : جعلت فداك ما ترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام ولآخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : نعم ، سبحان الله لم لا يحل ؟ فقال : إنه كان صديقا له ، فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : إنه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب ، قال : لا بأس ، فقال : إنه كان يفعل به ، قال فأعرض بوجهه ، ثم أجابه وهو مستتر بذراعه ، فقال : إن كان الذي كان منه دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج ، وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج " إلا أني لم أجد به قائلا ، مع أنه فاقد لشرائط الحجية ، فلا بأس بحمله على الكراهة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الجنابة الحديث 2 من كتاب الطهارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وفيه " مصطحبين " إلا أن الموجود في الكافي ج 5 ص 417 كالجواهر .