أبي عمير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يأتي أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه
فقد حرمت عليه الامرأة " وعن ابن أبي سعيد في الجامع العمل به ، وهو أحوط
كما أن الأحوط عدم تجديد العقد لو طلق مثلا بعد الايقاب ، بل مال بعض
الأفاضل إلى عدم الجواز ، لكن يقوى الجواز للاستصحاب الذي لا يقدح في جريانه
انقطاع ذلك النكاح بالطلاق ، وكذا لا يحرم ما دون الايقاب ، للأصل وتعليق
الحرمة عليه ، والمراد به إدخال بعض الحشفة ، لأنه لغة إدخال القضيب ، فيصدق
بمسماه بخلاف الغسل المعلق نصا ( 2 ) وفتوى على غيبوبة الحشفة التي هي معنى
التقاء الختانين ، لكن الانصاف انسياق ما يحصل به حرمة المصاهرة في غير المقام
مما علق على الدخول والوطء ونحوهما من الايقاب ، فإن ثبت إجماع على نشره
الحرمة وإن لم يحصل ذلك كان متبعا ، وإلا كان للتوقف فيه مجال .
ولا يحرم غير الثلاثة فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنته الموطوء أو أخته أو أمه
بلا خلاف أجده فيه ، لكن في مرسل موسى بن سعدان ( 3 ) ما ينافي ذلك ، قال :
" كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل ، فقال له : جعلت فداك ما ترى في شابين
كانا مضطجعين فولد لهذا غلام ولآخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال :
نعم ، سبحان الله لم لا يحل ؟ فقال : إنه كان صديقا له ، فقال : وإن كان فلا بأس ، قال :
إنه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب ، قال : لا بأس ، فقال : إنه كان يفعل به ،
قال فأعرض بوجهه ، ثم أجابه وهو مستتر بذراعه ، فقال : إن كان الذي كان منه
دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج ، وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج "
إلا أني لم أجد به قائلا ، مع أنه فاقد لشرائط الحجية ، فلا بأس بحمله
على الكراهة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الجنابة الحديث 2 من كتاب الطهارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وفيه " مصطحبين "
إلا أن الموجود في الكافي ج 5 ص 417 كالجواهر .