( ولو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا في قول
مشهور ) بل لا أجد فيه خلافا كما عن جماعة الاعتراف به ، بل في كشف اللثام
نسبته إلى قطع الأصحاب عدا المصنف هنا ، بل في الانتصار الاجماع عليه في ذات
العدة ، بل عن الغنية والحلي وفخر المحققين الاجماع عليه مطلقا ، وفي محكي الفقه
المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( 1 ) " ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير
محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا "
وفي الرياض عن بعض متأخري الأصحاب أنه قال : " وروى أن من زنى بامرأة
لها بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه ، ولم تحل له أبدا " قال : وهو ينادي
بوجود الرواية فيه بخصوصه ، كما هو ظاهر الإنتصار وجماعة ، هذا . مضافا إلى
ما قيل من أولوية ذلك من العقد عليها مع عدم الدخول في حال العلم ، ومن العقد
عليها مع الدخول في حال الجهل .
لكن الانصاف أن العمدة في ذلك الاجماع ، ولا فرق في إطلاق معقده بين
المدخول بها وغيرها ، وبين العالمة والجاهلة بل وبين علم الزاني بأنها ذات بعل
أو جهله ، ولا بين الدائم والمنقطع ، نعم لا يلحق بها الأمة المستفرشة ، لعدم الصدق
بل ولا المحللة ، فتبقيان على العمومات .
ولو كانت هي الزانية دونه لعلمها بأنها ذات بعل دونه ففي الحرمة أبدا
إشكال وإن كان ظاهر العبارات عدم شموله ، لكن يمكن استفادته من حكم العقد
على ذات البعل ، بناء على الأولوية المزبورة ، وأن حكمها الحرمة أبدا مع علمها
دونه بمجرد العقد ، كذات العدة التي منها الرجعية ، وهي فيها زوجته كما أومأنا
إليه سابقا فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع .
وكيف كان فلا يلحق الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة بذات البعل ، ولا
الموطوءة شبهة ولا الموطوءة بالملك ، للأصل والعمومات السالمة عن المعارض هنا
ولذا لم نجد فيه خلافا ، لكن في الرياض فيه نظر ، لجريان الأولوية الواضحة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 .