المسألة ( الخامسة )
( إذا عقد المحرم ) لحج أو عمرة عنه أو عن غيره فرض أو نفل ( على امرأة
عالما بالحرمة حرمت عليه أبدا ) وإن لم يدخل بها إجماعا بقسميه ، بل المحكي
منه مستفيض أو متواتر ، وهو الحجة مضافا إلى خبر زرارة وداود بن سرحان ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ، وخبر أديم بياع الهروي ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا إنه قال :
" والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا " .
( ولو كان جاهلا فسد عقده ) إجماعا ونصوصا ( و ) لكن ( لم تحرم
عليه مع عدم الدخول على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف إلا من المرتضى
وسلار ، فحرماها كما في صورة العلم ، لاطلاق خبر أديم بن الحر الخزاعي ( 3 )
عن الصادق عليه السلام " إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ولا يتعاودان
أبدا " وخبر الحكم بن عيينة ( 4 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن محرم تزوج امرأة
في عدتها ، قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا " وخبر إبراهيم بن الحسن ( 5 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ثم لا يتعاودان
أبدا " لكن مع ضعف الجميع وعدم الجابر مطلقة يجب تقييدها بمفهوم الخبرين
الأولين المعتضد بالعمومات ، وبخبر محمد بن قيس ( 6 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل
ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه
شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاؤوا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 من كتاب الحج .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 15 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3
من كتاب الحج وفي الثاني " قضى أمير المؤمنين في رجل . . . الخ " .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .