خلافا لثاني المحققين ، فجعل التحريم أقوى ، لعدم الفرق في حكم المصاهرة بين
البالغ وغيره ، صدق عنوان الحكم عليه بعد البلوغ ، فيقال : إنه رجل أوقب وإن
كان إيقابه سابقا ، والتحريم في النص خارج مخرج الغالب ، والجميع كما ترى .
نعم الظاهر إلحاق الرضاع بالنسب هنا ، لعموم يحرم منه ما يحرم منه ( 1 ) كما
أنه لا يبعد وفاقا للفاضل وغيره تعدية الحكم إلى الجدات وإن علون وبنات الأولاد
وإن نزلن دون بنت الأخت ، هذا .
وفي القواعد " ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم " ولعله
للأصل مع الشك في السبب ، وربما نوقش بأنه إن كان مفعولا وكان الايقاب بادخال
تمام الحشفة حرمت الأم والبنت على واطيه بناء على نشر الزنا الحرمة ، وإن كان فاعلا
فالنساء جميعها حرام عليه ، كما أنه هو حرام على الرجال ، وقد يدفع - بعد تسليم
شمول الأم التي تحرم ابنتها بالزنا بها له بالنسبة إلى ما يلده - بأن المراد نفي
الحرمة من حيث الايقاب الذي ستعرف عدم اعتبار دخول تمام الحشفة فيه ، لا من
حيث الزنا ، ولا من حيث الشك في ذكورته وأنوثته ، على أن كلامهم في باب إرث
الخنثى المشكل إذا كان زوجا أو زوجة يقضي بجوازه ، وأيضا فالذي يحرم بالايقاب
ما يتولد منه لا ما يلده ، وفي الزنا ما يلده ، فاختلف موجبهما .
وعلى كل حال فلا يحرم على المفعول به بسببه شئ ، لكن قيل : أنه حكى
الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضا ، ولعله لاحتمال الضمير في الأخبار
الكل من الفاعل والمفعول ، ولذا كان التجنب أحوط ، وفيه أن المحدث عنه فيها
" الرجل " على أن الظاهر عدم جواز مثل ذلك لغة إلا على ضرب من المجاز المقطوع
بعدمه هنا ، كما هو واضح .
هذا كله فيما إذا كان الايقاب سابقا ( و ) حينئذ ف ( لا تحرم إحداهن
لو كان عقدها سابقا ) للأصل وعدم تحريم الحرام الحلال ( 2 ) لكن في مرسل ابن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 و 12 .