تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
خلافا لثاني المحققين ، فجعل التحريم أقوى ، لعدم الفرق في حكم المصاهرة بين البالغ وغيره ، صدق عنوان الحكم عليه بعد البلوغ ، فيقال : إنه رجل أوقب وإن كان إيقابه سابقا ، والتحريم في النص خارج مخرج الغالب ، والجميع كما ترى . نعم الظاهر إلحاق الرضاع بالنسب هنا ، لعموم يحرم منه ما يحرم منه ( 1 ) كما أنه لا يبعد وفاقا للفاضل وغيره تعدية الحكم إلى الجدات وإن علون وبنات الأولاد وإن نزلن دون بنت الأخت ، هذا . وفي القواعد " ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم " ولعله للأصل مع الشك في السبب ، وربما نوقش بأنه إن كان مفعولا وكان الايقاب بادخال تمام الحشفة حرمت الأم والبنت على واطيه بناء على نشر الزنا الحرمة ، وإن كان فاعلا فالنساء جميعها حرام عليه ، كما أنه هو حرام على الرجال ، وقد يدفع - بعد تسليم شمول الأم التي تحرم ابنتها بالزنا بها له بالنسبة إلى ما يلده - بأن المراد نفي الحرمة من حيث الايقاب الذي ستعرف عدم اعتبار دخول تمام الحشفة فيه ، لا من حيث الزنا ، ولا من حيث الشك في ذكورته وأنوثته ، على أن كلامهم في باب إرث الخنثى المشكل إذا كان زوجا أو زوجة يقضي بجوازه ، وأيضا فالذي يحرم بالايقاب ما يتولد منه لا ما يلده ، وفي الزنا ما يلده ، فاختلف موجبهما . وعلى كل حال فلا يحرم على المفعول به بسببه شئ ، لكن قيل : أنه حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضا ، ولعله لاحتمال الضمير في الأخبار الكل من الفاعل والمفعول ، ولذا كان التجنب أحوط ، وفيه أن المحدث عنه فيها " الرجل " على أن الظاهر عدم جواز مثل ذلك لغة إلا على ضرب من المجاز المقطوع بعدمه هنا ، كما هو واضح . هذا كله فيما إذا كان الايقاب سابقا ( و ) حينئذ ف‍ ( لا تحرم إحداهن لو كان عقدها سابقا ) للأصل وعدم تحريم الحرام الحلال ( 2 ) لكن في مرسل ابن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 و 12 .