لم يزوجوه " .
بل الظاهر عدم الحرمة وإن دخل ، للأصل ، وعموم الأدلة ، وإطلاق المفهوم ،
والاجماع المحكي عن المنتهى والتذكرة ، خلافا للمحكي عن الخلاف والكافي والغنية
والسرائر والوسيلة ، فحرموها بالدخول أبدا ، كذات العدة ، بل عن الأول
الاجماع عليه ، وإن كنا لم نتحققه على ما نحن فيه ، وعلى تقديره فهو موهون
بما سمعت من دعوى الفاضل الاجماع المعتضد بالأصل وغيره ، والقياس على ذات
العدة غير جائز عندنا ، وإطلاق الأخبار السابقة بعد تقييدها بمفهوم الخبرين غير
صالح للاستدلال به ، نعم قد يستفاد مما في الفقيه وجود خبر دال ، حيث قال : قال يعني
أبا عبد الله عليه السلام ( 1 ) : " إن تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا "
وفي رواية سماعة ( 2 ) " لها المهر إن كان دخل بها " لكن مثل ذلك غير كاف
في مثل هذا الحكم ، هذا .
وقد صرح غير واحد بعدم الفرق في الحكم المزبور بين وقوع العقد في أثناء
الاحرام الصحيح أو بعد إفساده ، ولعله لمعاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه ،
وكذا لا فرق بين العقد الدائم والمنقطع ، نعم في محكي التحرير " الظاهر أن مراد
علمائنا بالعقد في المحرم وذات العدة إنما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع لترتب
عليه أثره " وفيه أن لفظ التزويج والنكاح للأعم ، مع أنك قد سمعت خبر الحكم
المشتمل على التزويج في العدة ، وهو فاسد مع قطع النظر عن الاحرام ، نعم قد يقال :
إن المنساق من نصوص المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه خصوصا خبر ابن قيس ،
فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار ، بل ولا بالفاسد لفقد شرط من الشرائط الصحة ،
كالعربية ونحوها ، بخلاف ما كان فساده بالعدة والبعل ونحوهما مما هو كالاحرام
في الافساد ، فتأمل .
ولا تحرم الزوجة بوطئها في الاحرام مطلقا مع العلم بالتحريم والجهل ، للأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5 من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5 من كتاب الحج .