تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لم يزوجوه " . بل الظاهر عدم الحرمة وإن دخل ، للأصل ، وعموم الأدلة ، وإطلاق المفهوم ، والاجماع المحكي عن المنتهى والتذكرة ، خلافا للمحكي عن الخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة ، فحرموها بالدخول أبدا ، كذات العدة ، بل عن الأول الاجماع عليه ، وإن كنا لم نتحققه على ما نحن فيه ، وعلى تقديره فهو موهون بما سمعت من دعوى الفاضل الاجماع المعتضد بالأصل وغيره ، والقياس على ذات العدة غير جائز عندنا ، وإطلاق الأخبار السابقة بعد تقييدها بمفهوم الخبرين غير صالح للاستدلال به ، نعم قد يستفاد مما في الفقيه وجود خبر دال ، حيث قال : قال يعني أبا عبد الله عليه السلام ( 1 ) : " إن تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا " وفي رواية سماعة ( 2 ) " لها المهر إن كان دخل بها " لكن مثل ذلك غير كاف في مثل هذا الحكم ، هذا . وقد صرح غير واحد بعدم الفرق في الحكم المزبور بين وقوع العقد في أثناء الاحرام الصحيح أو بعد إفساده ، ولعله لمعاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه ، وكذا لا فرق بين العقد الدائم والمنقطع ، نعم في محكي التحرير " الظاهر أن مراد علمائنا بالعقد في المحرم وذات العدة إنما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع لترتب عليه أثره " وفيه أن لفظ التزويج والنكاح للأعم ، مع أنك قد سمعت خبر الحكم المشتمل على التزويج في العدة ، وهو فاسد مع قطع النظر عن الاحرام ، نعم قد يقال : إن المنساق من نصوص المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه خصوصا خبر ابن قيس ، فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار ، بل ولا بالفاسد لفقد شرط من الشرائط الصحة ، كالعربية ونحوها ، بخلاف ما كان فساده بالعدة والبعل ونحوهما مما هو كالاحرام في الافساد ، فتأمل . ولا تحرم الزوجة بوطئها في الاحرام مطلقا مع العلم بالتحريم والجهل ، للأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5 من كتاب الحج . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5 من كتاب الحج .
جواهر الكلام — صفحة 451 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني