المسألة ( الثانية )
( إذا تزوج في العدة ودخل فحملت وكان جاهلا لحق به الولد ) قطعا
( إن جاءت به لستة أشهر فصاعدا ) إلى أقصى مدة الحمل ( منذ دخل بها )
ولأقصى مدة الحمل من وطء الأول ، إذ هو من وطء الشبهة الملحق بالصحيح بالنسبة
إلى ذلك نصا ( 1 ) وفتوى ، أما إذا جاءت به لدون الستة أشهر من وطئه ولها فصاعدا من
وطء الأول ، كان للأول قطعا ، كالقطع بخروجه عنهما لو جاءت به لأقصى مدة الحمل
لهما ، ولو جاءت به في المدة المشتركة ففيه البحث السابق من الحكم به للأول أو الثاني
أو القرعة ، لكن أطلق هنا وفي القواعد أنه للثاني من غير إشارة للخلاف ، والظاهر
أن ذلك منهما اتكال على ما تقدم ، فإن احتمال الخصوصية لهذه المسألة من بين
أفراد وطء الشبهة واضح الضعف ، ومرسلة جميل ( 2 ) وغيرها مما أطلق فيها الحكم
هنا بأن الولد للثاني إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدة الحمل من
أدلة القول به في جميع أفراد الشبهة ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم .
( و ) على كل حال ( يفرق بينهما ) لما عرفته ( ويلزمه المسمى ) لها
أو مهر المثل على الخلاف السابق ، وإن كان قد يشعر بالأول هنا خبر أبي بصير ( 3 )
وخبر سليمان بن خالد ( 4 ) لكن يمكن إرادة الجنس من المهر فيهما لا العهد ،
لما قدمناه سابقا ، كما أنه يمكن القول بوجوب المسمى في خصوص هذا الفرد
من الشبهة ( وتتم العدة للأول ) محتسبة أيام وطء الثاني منها ( وتستأنف )
عدة ( أخرى للثاني ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل يمكن
دعوى الاجماع عليه ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، للصحيح ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 - 7 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 - 7 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 - 7 - 6 .