في تناول الأدلة لها .
إنما الاشكال في نكاح الامرأة في المدة قبل العدة ، كما لو تزوج امرأة بعد
وفاة زوجها المجهولة لها أولهما قبل العدة ، والأقرب كما في القواعد والمسالك
وغيرهما عدم التحريم المؤبد ، لعدم كونها ذات بعل ومعتدة واقعا ، ضرورة عدم
الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة ، والأصل الحل ، لكن لا يستلزم ذلك جواز الاقدام
عليها ، ولا صحة العقد عليها ، للاكتفاء في عدم جواز ذلك استحقاق العدة عليها
للزوج في نفس الأمر ، فلا يؤثر العقد عليها في نفس الأمر وإن استمر جهلها حتى
تخرج من عدته ولم يبق له تعلق بها أصلا ، ضرورة معلومية عدم الزوجين في آن
واحد للمرأة ، كما أومأ إليه ثم في خبر الجاهلة ( 1 ) بالاعتداد ، بل ربما احتمل
لذلك نشر الحرمة أبدا ، بل قيل : إنه أولى ، لكونه في زمان أقرب إلى الزوجية ،
بل هي في ظاهر الشرع زوجة ، بل هي داخلة في عموم موثق زرارة ( 2 ) عن الباقر
عليه السلام المتقدم آنفا ، إلا أن الجميع كما ترى ، خصوصا دعوى الاندراج
في الموثق المزبور الذي بان فيه أن الزوج حي ، فالأقوى حينئذ عدم التحريم .
بل لعل الأقوى أيضا عدم إلحاق مدة المسترابة التي قد جاءها الدم
في أثنائها وانتقلت إلى الاعتداد عن الطلاق البائن بالأقراء بالعدة ، ضرورة ظهور الحال
في كونها في هذه المدة ليست ذات بعل ولا ذات عدة ، والحكم بأن تلك المدة
من العدة إنما كان في الظاهر ، وقد انكشف فساده ، فلا تحرم حينئذ مؤبدا بالعقد
عليها مع عدم الدخول ، ولا به مع الدخول مع الجهل ، وإن استشكل فيه الفاضل
في القواعد وشارحاها من دون ترجيح ، وليس الوطء بملك اليمين في العدة بل ولا
بالتحليل بناء على كونه إباحة من النكاح فيها ، وإن استشكل فيه المحقق الثاني
ولم يرجح ، لكن وجه الترجيح فيه واضح ، ضرورة عدم الاندراج في الأدلة ،
والحكم مخالف للأصول والقياس محرم عندنا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .