في الحرمة وكذا المجنون ، بل وإن دخل على إشكال ، ولو عقدها الفضولي عن
أحدهما فأجازت هي أو أجاز في العدة فالظاهر الحرمة مع العلم أيضا ، وكذا لو
عقدها الفضوليان عنهما فأجازا في العدة ، بل لو تأخرت الإجازة عن العدة أمكن
الحرمة أيضا بناء على الكشف ، لصدق النكاح الصحيح الذي لولا كونه في العدة
لأثر ، ويحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة )
( من زنى بامرأة ) خلية عن زوج ( لم يحرم عليه نكاحها ) وإن لم تتب
وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل في محكي الخلاف الاجماع عليه للعمومات التي منها
" إن الحرام لا يحرم الحلال " ( 1 ) وخصوص صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا ، قال : أو له سفاح وآخره
نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت
له حلالا " وخبر أبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له
أن يتزوجها ، فقال : حلال ، أوله سفاح وآخره نكاح ، أوله حرام وآخره حلال "
وخبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها
بعد ، فضرب مثل ذلك مثل رجل سرق ثمرة نخلة ثم اشتراها بعد " وخبر هاشم
ابن المثنى ( 5 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله
عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم ، وأمها وابنتها " خلافا
للشيخين وجماعة ، بل في محكي الغنية الاجماع عليه ، فاشترطوا التوبة لظاهر
الآية ( 6 ) مضافا إلى اطلاق غيرها مما تسمعه من النصوص ( 7 ) الواردة في المشهورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 راجع التعليقة في
الصفحة 371 الرقم 4 . ( وهناك هشام بن المثنى - المصحح ) .
( 6 ) سورة النور : 24 - الآية 5 .
( 7 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .