تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
في الحرمة وكذا المجنون ، بل وإن دخل على إشكال ، ولو عقدها الفضولي عن أحدهما فأجازت هي أو أجاز في العدة فالظاهر الحرمة مع العلم أيضا ، وكذا لو عقدها الفضوليان عنهما فأجازا في العدة ، بل لو تأخرت الإجازة عن العدة أمكن الحرمة أيضا بناء على الكشف ، لصدق النكاح الصحيح الذي لولا كونه في العدة لأثر ، ويحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة ) ( من زنى بامرأة ) خلية عن زوج ( لم يحرم عليه نكاحها ) وإن لم تتب وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل في محكي الخلاف الاجماع عليه للعمومات التي منها " إن الحرام لا يحرم الحلال " ( 1 ) وخصوص صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا ، قال : أو له سفاح وآخره نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا " وخبر أبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها ، فقال : حلال ، أوله سفاح وآخره نكاح ، أوله حرام وآخره حلال " وخبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد ، فضرب مثل ذلك مثل رجل سرق ثمرة نخلة ثم اشتراها بعد " وخبر هاشم ابن المثنى ( 5 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم ، وأمها وابنتها " خلافا للشيخين وجماعة ، بل في محكي الغنية الاجماع عليه ، فاشترطوا التوبة لظاهر الآية ( 6 ) مضافا إلى اطلاق غيرها مما تسمعه من النصوص ( 7 ) الواردة في المشهورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 8 . ( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 راجع التعليقة في الصفحة 371 الرقم 4 . ( وهناك هشام بن المثنى - المصحح ) . ( 6 ) سورة النور : 24 - الآية 5 . ( 7 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .