وغيرها وخبر أبي بصير ( 1 ) " سألته عن رجل فجر بامرأة أراد بعد أن يتزوجها ،
فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف يعرف توبتها ، قال : يدعوها إلى
ما كان عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربها عرف توبتها " وخبر إسحاق ( 2 )
ابن جرير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : " الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في
تزويجها هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء
فرجها من ماء الفجور ، فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن
يقف على توبتها " والموثق ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عن الرجل يحل له أن
يتزوج امرأة كان يفجر بها ، فقال : إن أنس منها رشدا فنعم ، وإلا فليراودها على
الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها " وخبر محمد ( 4 ) عنه
عليه السلام أيضا أو عن أبي جعفر عليه السلام " لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها
لم يكن عليه شئ من ذلك " ولا يعارضها النصوص السابقة بعد أن كانت مطلقة
وهذه مقيدة معتضدة بظاهر الكتاب وإجماع ابن زهرة ، فتحمل عليها
كالعمومات .
وفيه أنها قاصرة عن ذلك بالشهرة على خلافها ، وبموافقتها لابن
حنبل وقتادة ، والآية - مع أن الظاهر إرادة المشهورة بالزنا منها كما تسمع
التصريح به في النصوص - إنما يراد بها الاخبار على قياس قوله تعالى ( 5 ) :
" الخبيثات للخبيثين . . . والطيبات للطيبين " خصوصا ما ورد أن الخبث هو
الزنا والخبيث هو الزاني ، واجماع ابن زهرة إنما هو على أصل الحل في مقابل ما
يحكى عن البصري من الحرمة مطلقا ، فالمتجه حمل هذه النصوص على التقية
أو الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 4 - 2 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 4 - 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 4 - 2 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 4 - 2 - 5 .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 26 .