لكن في كشف اللثام " لو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم
بالتحريم مطلقا ، مع الجهل والعلم ، ومع الدخول وبدونه ، لا طلاقها " قلت : هو كذلك
لولا ما عرفت من أن حكمها حكم ذات العدة الرجعية ، ولولا ما يظهر من صحيح
ابن الحجاج ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " ومن تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها
الأول أو مات عنها ثم علم الآخر أيراجعها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها " واعتبار
العلم في المرفوع الدال بمفهومه على عدم الحرة مع الجهل ، وهو وإن تناول
كالصحيح ( 2 ) السابق حال الجهل مع الدخول إلا أنه يجب تقييده بموثق
زرارة ( 3 ) السابق الظاهر في هذه الصورة ، فتبقى صورة الجهل مع عدم الدخول
على مقتضى العمومات ، بل في الرياض دعوى الاجماع على الحل فيها ، وبذلك
يتساوى حينئذ حكم ذات البعل لذات العدة كما صرح به جماعة من المتأخرين
منهم المحقق الثاني ، بل لعله ظاهر الجميع وإن لم يتعرضوا له بالخصوص اتكالا
على معلومية اتحاد حكمها لحكم ذات العدة الرجعية .
ومنه يعلم ما في نسبة عدم الالحاق إلى المشهور ، باعتبار قصر الحكم على ذات
العدة كما أنه يعلم عدم الحرمة أبدا فيمن عقد على بكر ذات بعل جاهلا ثم
دخل بها بعد الطلاق ، نحو ما سمعته فيمن عقد على ذات العدة ثم دخل بها
بعد الخروج عن العدة ، بل لعل الحكم كذلك فيمن عقد على ذات بعل ثم دخل بها
في عدتها بائنا ، أو عقد على ذات عدة ثم دخل بها بعد أن صارت ذات بعل اقتصارا
فيما خالف الأصل على المتيقن الذي هو غير الفرض ، نعم لا يبعد الحرمة أبدا على
من عقد على ذات بعل ثم دخل بها في عدتها الرجعية منه بناء على أنها بحكم
الزوجة على وجه يشمل الفرض ، نعم لا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة في الشراء
ونحوه وإن كانت هي بمعناها ، بل الحكمة فيهما متحدة ، إلا أن المنساق من لفظ
العدة غيرها ، والحكم مخالف للأصول ، أما إذا كانت معتدة لطلاق أو وفاة فلا ريب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .