تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ثم تقضي عدتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها " فإنه كالصريح في ذلك أيضا ، على أن الحكم مخالف للعمومات ، فالمتجه الاقتصار فيه على المتيقن إذ لا أقل من الشك في تناول الاطلاقات بمثله ، ومن ذلك بان لك أن المناسب له المفروغية من عدم الحرمة وذكر الحرمة احتمالا ، لا العكس كما هو واضح . وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب أن في إلحاق ذات البعل بذات العدة في الحكم المزبور وجهين : ينشئان من أولوية حرمة الزوج التي هي حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدة ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، إلا أن الأول كما ترى ، والأولى الاستدلال عليه بأنه من ذات العدة الرجعية قطعا التي قد صرح بها في خبر حمران ( 1 ) السابق ، وقد اتفق النص ( 2 ) والفتاوى على أنها بحكم الزوجة ، فيعلم منه حينئذ أن حكم الزوجة ، مثل حكمها ، كما هو واضح . وبالنصوص ، ففي مرفوع أحمد المروي ( 3 ) في الكافي والتهذيب " أن الرجل إذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا " وفي موثق أديم بن الحر ( 4 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : " التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا " ونحوه في موثقة الآخر ( 5 ) وموثق زرارة ( 6 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 17 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6 والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 من كتاب الحج . ( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 .