ثم تقضي عدتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق
بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها " فإنه كالصريح في ذلك أيضا ، على
أن الحكم مخالف للعمومات ، فالمتجه الاقتصار فيه على المتيقن إذ لا أقل من الشك
في تناول الاطلاقات بمثله ، ومن ذلك بان لك أن المناسب له المفروغية من عدم
الحرمة وذكر الحرمة احتمالا ، لا العكس كما هو واضح .
وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب أن في إلحاق ذات البعل
بذات العدة في الحكم المزبور وجهين : ينشئان من أولوية حرمة الزوج التي هي
حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدة ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل
على المتيقن ، إلا أن الأول كما ترى ، والأولى الاستدلال عليه بأنه من ذات العدة
الرجعية قطعا التي قد صرح بها في خبر حمران ( 1 ) السابق ، وقد اتفق النص ( 2 )
والفتاوى على أنها بحكم الزوجة ، فيعلم منه حينئذ أن حكم الزوجة ، مثل حكمها ،
كما هو واضح . وبالنصوص ، ففي مرفوع أحمد المروي ( 3 ) في الكافي والتهذيب
" أن الرجل إذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا "
وفي موثق أديم بن الحر ( 4 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : " التي تتزوج ولها زوج يفرق
بينهما ثم لا يتعاودان أبدا " ونحوه في موثقة الآخر ( 5 ) وموثق زرارة ( 6 ) عن أبي
جعفر عليه السلام " في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك
فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن
يتزوجها أبدا " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6
والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب العدد من كتاب
الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 من كتاب الحج .
( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 1 - 2 .