تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فرق بينهما ، واعتدت بما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب " ونحوه موثق ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي الموثق الآخر المضمر ( 2 ) " سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها ، قال : يفرق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، فلا تحل له أبدا ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها " وفي الحسن أو الموثق ( 3 ) " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ، ثم يتزوجها نكاحا جديدا " وفي خبر حمران ( 4 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك ، فقال : لا أرى عليها شيئا ، ويفرق بينها وبين الذي تزوج بها ولا تحل له أبدا ، قلت : فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك ، فقال : إن كانت تزوجت في عدة لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى أن عليها الرجم ، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى عليها حد الزاني ، ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ، ولا تحل له أبدا " وهي كما ترى واضحة الدلالة على جميع ما عرفت بعد حمل المطلق فيها على المقيد . بل قد يظهر من " الآخر " ( 5 ) فيها الحرمة عليهما أبدا بمجرد العلم من أحدهما ، وهو كذلك بعد فرض علم الآخر بأن الثاني قد أقدم عالما ، ضرورة التلازم هنا بين الحرمة أبدا من طرف الحرمة كذلك من طرف آخر ، للتلازم بين فساد العقد من طرف فساده من آخر ، إذ هو مركب لا يتصور فيه تبعيض الصحة ، بل ربما أدى ذلك إلى التناقض ، فإن مقتضى الصحة ملك المعقود عليه ، ومقتضى الفساد عدمه ، فيكون الشئ الواحد مملوكا وغير مملوك ، نعم قد يجري حكم الصحة ظاهرا على أحدهما والفساد على آخر في الظاهر دون الواقع ، كما لو أقر بالزوجية وانكار الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 17 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 10 - 17 . ( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 4 .