تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فإن تزوجتها قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فأنت ضامن " لكن ذلك لا يثبت به قول ، ولذا لم يسند أحد من الأصحاب القول به إليهم . وأما إطلاق ابن البراج في المحكي من جواهره جواز وطء المفضاة إذا تحقق اندمال جرحها فهو محمول على الزوجة الكبيرة ، فإن الصغيرة لا يتصور فيها ذلك إلا بفرض الافضاء قبل البلوغ والاندمال بعده ، وهو فرض بعيد لا ينصرف إليه الاطلاق ، إلا أن الانصاف مع ذلك كله عدم خلوه عن القوة ، للعمومات وخلو جميع النصوص المعتبرة ، مع التصريح في بعضها بالبقاء على الزوجية ، كخبر بريد العجلي ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " في رجل اقتض جاريته يعني امرأته فأفضاها ، قال : عليه الدية إن كان دخل بها فأفضاها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه " وصحيح حمران ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك ، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ، فقال : إن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه " وغيرهما من النصوص التي لا ينبغي ترك بيان الحرمة المؤبدة فيها التي هي أولى بالبيان من غيرها من الأحكام ، بل لعل قوله عليه السلام " أمسكها " في الخبرين ظاهر في ذلك أيضا . مضافا إلى ما في تعطيل هذا الفرج وعدم استنمائه ( استمتاعه ظ ) المنافي لغرض الشارع ، بل ولقوله تعالى ( 3 ) : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " وخصوصا إذا اندمل جرحها وعادت على ما كانت الذي احتمل السيوري فيه الجواز ، بل في كشف اللثام عن بعضهم التصريح به إلا أنه جزم بالعدم معللا له بالاستصحاب وظاهر فتوى الأصحاب ، إلا أنهما كما ترى بعد الإحاطة بما عرفت . نعم لم أقف إلا على مرسل يعقوب بن يزيد ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 2 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 . ( 4 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 - 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 417 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني