تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وخصوصا بعد قوله تعالى ( 1 ) : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " . ولو وجد الشرطان فنكح الأمة ثم ارتفعا لم يؤثر ذلك في صحة النكاح السابق ، بل لو فرض أنه قد كان طلقها طلاقا رجعيا جاز له الرجوع بها وإن فقد الشرطان ، لأنها بمنزلة الزوجة ، ولو أمكنه زوال العنت بوطء ملك اليمين مع فقده الطول للحرة لم يجز له نكاح الأمة ، لعدم الشرط ، وربما احتمل الجواز ، لصدق عدم استطاعة طول حرة ، وفيه أن خوف العنت شرط آخر ، والفرض عدم حصوله ، هذا . وفي المسالك " القدرة على وطء الحرة شرط في وجود الطول ، فلو كان عنده حرة رتقاء أو ضعيفة عن الوطء بمرض أو صغر أو كانت غائبة عنه بحيث خشي العنت قبل الوصول إليها جاز له نكاح الأمة ، لفقد شرط الطول ودفعا للحرج ، نعم لو قدر مع وجودها على زوال العنت ببعض الاستمتاعات غير الوطء امتنع " وظاهره الجواز من غير مراعاة الإذن من الحرة ، وهو لا يخلو من إشكال لما ستعرف ، نعم ما فيها أيضا من " أنه لا فرق في المنع عن العقد على القول به بين الدائم والمنقطع ، لشمول النكاح المشروط لهما ، وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين " جيد جدا خلافا لبعضهم ، فخص المنع بالدائم معللا له بأنه المنساق من الاطلاق وبما سمعته من صحيح ( 2 ) نفي البأس عن المتعة الذي قد عرفت سوقه من حيث كونه على الحرة ، أو لبيان أصل جواز ذلك بإذن أهلها ، والانسياق المزبور ممنوع ، خصوصا بعد ملاحظة موارد نظائر المقام ، كما هو واضح . لكن ما ذكره من المنع في التحليل بناء على العقد يمكن منعه حتى عليه أيضا لظهور النص والفتوى فيما لا يشمله ، كما صرح به
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 51 - الآية 22 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المتعة الحديث 3 .