وخصوصا بعد قوله تعالى ( 1 ) : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " .
ولو وجد الشرطان فنكح الأمة ثم ارتفعا لم يؤثر ذلك في صحة النكاح
السابق ، بل لو فرض أنه قد كان طلقها طلاقا رجعيا جاز له الرجوع بها وإن
فقد الشرطان ، لأنها بمنزلة الزوجة ، ولو أمكنه زوال العنت بوطء ملك اليمين
مع فقده الطول للحرة لم يجز له نكاح الأمة ، لعدم الشرط ، وربما احتمل
الجواز ، لصدق عدم استطاعة طول حرة ، وفيه أن خوف العنت شرط آخر ،
والفرض عدم حصوله ، هذا .
وفي المسالك " القدرة على وطء الحرة شرط في وجود الطول ، فلو كان عنده
حرة رتقاء أو ضعيفة عن الوطء بمرض أو صغر أو كانت غائبة عنه بحيث خشي العنت
قبل الوصول إليها جاز له نكاح الأمة ، لفقد شرط الطول ودفعا للحرج ، نعم
لو قدر مع وجودها على زوال العنت ببعض الاستمتاعات غير الوطء امتنع " وظاهره
الجواز من غير مراعاة الإذن من الحرة ، وهو لا يخلو من إشكال لما ستعرف ،
نعم ما فيها أيضا من " أنه لا فرق في المنع عن العقد على القول به بين الدائم والمنقطع ،
لشمول النكاح المشروط لهما ، وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن
جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين " جيد جدا خلافا لبعضهم ،
فخص المنع بالدائم معللا له بأنه المنساق من الاطلاق وبما سمعته من صحيح ( 2 )
نفي البأس عن المتعة الذي قد عرفت سوقه من حيث كونه على الحرة ، أو لبيان أصل
جواز ذلك بإذن أهلها ، والانسياق المزبور ممنوع ، خصوصا بعد ملاحظة موارد
نظائر المقام ، كما هو واضح . لكن ما ذكره من المنع في التحليل بناء على العقد
يمكن منعه حتى عليه أيضا لظهور النص والفتوى فيما لا يشمله ، كما صرح به
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 51 - الآية 22 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المتعة الحديث 3 .