في الآية من الوجوه التسعة المذكورة جميعها أو أكثرها في زبدة البيان للأردبيلي
وغيرها .
كالمناقشة بعدم إرادة المفهوم باعتبار سوق الآية للإرشاد والمخرج
عند الحاجة ، نحو قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " من لم يستطع منكم الباه فعليه بالصيام فإنه
وجاء " ونحو القول للجار مثلا " إذا أعوزك أمر فصر إلينا " وقول الطيب : " إذا
خفت فساد الدم فعليك بالرمان ، وهيجان الصفراء فعليك بالسكنجبين " إلى غير
ذلك مما يراد به الإرشاد إلى المخرج عند الحاجة والضرورة ، ويؤيده النبوي ( 2 )
" إن الحرائر صلاح البيت ، والإماء خراب البيت " ولذا لم يجب نكاح الحرة مع القدرة
والأمة مع انتفائها ، ولو كان الغرض منها الأمر والنهي والترتيب في الحكم لوجب
ذلك .
أو باعتبار أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يظهر للقيد فائدة سوى نفي
الحكم عند انتفائه كما بين في الأصول ، وللشرط هنا وجه ظاهر غير ذلك ،
وهو الترغيب في أمر النكاح والحث على فعله بمجرد القدرة عليه ولو بنكاح الأمة ،
مع التنبيه على أن نكاح الحرة أولى وأفضل من نكاح الأمة ، وأنه لا ينبغي أن يعدل
عن الحرة إلا للضرورة .
أو باعتبار خروجه مخرج الغالب ، فإنه إنما يرغب في نكاح الأمة غالبا من
لا يستطيع نكاح الحرة ، فعبر عن مريد نكاح الأمة بمن لا يستطيع نكاح الحرة
التفاتا إلى هذه الغلبة .
أو باعتبار أن " من لم يستطع " ليس صريحا في الشرط وإن تضمن معناه ،
ومفهوم الشرط إنما يكون معتبرا إذا كان معنى الشرط مفهوما من صريح اللفظ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 1 من كتاب الصوم مع
اختلاف في اللفظ .
( 2 ) المستدرك الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه " والإماء
هلاكه " .