تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في الآية من الوجوه التسعة المذكورة جميعها أو أكثرها في زبدة البيان للأردبيلي وغيرها . كالمناقشة بعدم إرادة المفهوم باعتبار سوق الآية للإرشاد والمخرج عند الحاجة ، نحو قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " من لم يستطع منكم الباه فعليه بالصيام فإنه وجاء " ونحو القول للجار مثلا " إذا أعوزك أمر فصر إلينا " وقول الطيب : " إذا خفت فساد الدم فعليك بالرمان ، وهيجان الصفراء فعليك بالسكنجبين " إلى غير ذلك مما يراد به الإرشاد إلى المخرج عند الحاجة والضرورة ، ويؤيده النبوي ( 2 ) " إن الحرائر صلاح البيت ، والإماء خراب البيت " ولذا لم يجب نكاح الحرة مع القدرة والأمة مع انتفائها ، ولو كان الغرض منها الأمر والنهي والترتيب في الحكم لوجب ذلك . أو باعتبار أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يظهر للقيد فائدة سوى نفي الحكم عند انتفائه كما بين في الأصول ، وللشرط هنا وجه ظاهر غير ذلك ، وهو الترغيب في أمر النكاح والحث على فعله بمجرد القدرة عليه ولو بنكاح الأمة ، مع التنبيه على أن نكاح الحرة أولى وأفضل من نكاح الأمة ، وأنه لا ينبغي أن يعدل عن الحرة إلا للضرورة . أو باعتبار خروجه مخرج الغالب ، فإنه إنما يرغب في نكاح الأمة غالبا من لا يستطيع نكاح الحرة ، فعبر عن مريد نكاح الأمة بمن لا يستطيع نكاح الحرة التفاتا إلى هذه الغلبة . أو باعتبار أن " من لم يستطع " ليس صريحا في الشرط وإن تضمن معناه ، ومفهوم الشرط إنما يكون معتبرا إذا كان معنى الشرط مفهوما من صريح اللفظ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 1 من كتاب الصوم مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) المستدرك الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه " والإماء هلاكه " .
جواهر الكلام — صفحة 395 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني