مملوكتان فوطأ إحداهما ثم وطأ الأخرى ، قال : إذا وطأ الأخرى فقد حرمت
عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : إن
كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا ، وإن
كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة " ومثلهما صحيح ابن مسلم ( 1 )
عن أبي جعفر عليه السلام .
وفي خبر أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أختان
مملوكتان فوطأ إحداهما ثم وطأ الأخرى أيرجع إلى الأولى فيطؤها ؟ قال : إذا وطأ
الثانية فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من
شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى " .
وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " سألته عن رجل ملك
أختين أيطؤهما جميعا ؟ قال : يطأ إحداهما ، وإذا وطأ الثانية حرمت عليه الأولى
التي وطأ حتى تموت الثانية أو يفارقها ، وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى
ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت " .
وخبر عبد الغفار الطائي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كانت له أختان
فوطأ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى ، قال : يخرجها من ملكه ، قلت : إلى من ؟
قال : إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتى وطأها ، قال : حرمتا عليه
كلتاهما " وهي كما ترى متعاضدة جامعة لشرائط الحجية ، فهي حجة مستقلة فضلا
عن أن تكون مرجحة لما عرفت ، بل الأخير منها صريح في الجاهل ، ولا ينافيه
صحيح الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما
ثم يطأ الأخرى بجهالة ، قال : إذا وطأ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى ،
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9
وذكره في الفقيه ج 3 ص 284 الرقم 1352 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 10 - 6 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 10 - 6 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 10 - 6 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 10 - 6 - 5 .