مس الفرجين " .
وليس للخصم المجوز مطلقا والمفصل إلا أصل الحل وعموماته المخصوصة
بما عرفت ، وموثق ابن يقطين ( 1 ) عن العبد الصالح عليه السلام " عن الرجل يقبل الجارية
يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس " وخبر
الكاهلي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل تكون له جارية فيضع
أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة ، فكره أن يمسها ابنه "
والاقتصار على الولد في مقام البيان في أكثر النصوص ( 3 ) القاصرين عن معارضة
ما تقدم سندا وعددا وعاملا بل ودلالة ، إذ الظاهر إرادة الوطء والمباشرة بالشهوة
ومس الفرجين ونحو ذلك مما يصنعه الرجل بحليلته من الجماع دخلا وخارجا
خصوصا مع ملاحظة خبر البجلي والبختري ومرسل يونس السابقين ، بل لو أغضي عن
ذلك ، فليس هو إلا مطلق يحمل على المقيد ، والكراهة مع إمكان منع كونها
حقيقة في المعنى المصطلح في العرف السابق يمكن إرادة الحرمة منها ولو مجازا
بقرينة الأخبار السابقة ، على أن الظاهر خروجه عما نحن فيه ، إذا الظاهر كون
الجارية للولد ، لا أنها ملك للوالد ، والاقتصار في بعض النصوص يمكن أن يكون
اتكالا على ما بينوه في النصوص الأخر صريحا وظاهرا ، فلا يكون قرينة على
إرادة مفهوم اللقب منه ، كما هو واضح ، فليس في المسألة حينئذ ريب .
نعم لا خلاف ولا إشكال في عدم نشر الحرمة بمثل نظر الوجه والكفين بغير
شهوة ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأصل والعمومات وما يستفاد من
فحاوي النصوص المزبورة ، بل قد يقال بعدم النشر بالنظر إليهما بشهوة ، لظهور
النصوص فيما لا يشمله ، كما اعترف به في المسالك ، بل ولا ما يشمل ما ماثله
من النظر إلى ما يبدو عادة من الجارية وإن تلذذ بذلك ، بل وغيره أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 77 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 و 5 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .