تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكلامه في هذا الموضع لا يدل على اختيار أحد القولين ، وإنما يدل على منع دلالة الآية على التحريم ، وهو غير الحكم بنفيه . فمن الغريب دعوى المرتضى في الناصريات الاجماع عليه ، مع أن كلامه في الإنتصار يعطي اختيار التحريم ، وكذا ما يلوح من كلام ابن إدريس من شهرة القول بالحل ، على أنك قد عرفت أن معظم أصحابنا المتقدمين عليه على التحريم ، وأما المتأخرون فكاد يكون إجماعا منهم . وبذلك كله يظهر لك ما في الرياض ودعواه شهرة الحل ، كدعواه أن المشهور بين المخالفين التحريم ، مع أن المستفاد من كلام السيد في الإنتصار كون المشهور بينهم الحل ، بل قد يشعر به قول الصادق عليه السلام في خبر مرازم ( 1 ) " وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة " إلى آخره . وعلى كل حال فيدل عليه - مضافا إلى ما عرفت من الاجماع المحكي - ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " إنه سئل عن رجل يفجر بامرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو بنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال " وما رواه الشيخان في الصحيح وغيره عنه ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " وصحيح منصور بن حازم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، هل يتزوج ابنتها ؟ فقال : إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماعا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 . وليس فيه " وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها " وهي موجودة في الاستبصار ج 3 ص 167 الرقم 608 .