تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
مضافا إلى خبر محمد ( 1 ) قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ، أيتزوج ابنتها ؟ فقال : لا ، فقال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ ، فقال : لا يصدق ولا كرامة " وخبر الخزار ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا قال : " سأله محمد بن مسلم وأنا جالس " الحديث بأدنى تفاوت . وناقش فيه في المسالك بضعف السند ، وعدم التصريح فيه بالوطء بل بعدمه الذي لا يليق بمنصب الإمامة تكذيبه فيه ، وأنه في الخالة خاصة ، وحينئذ فيتجه إدراج حكم الزنا بهما في حكم غيرهما الذي ستعرف البحث فيه ، لا أنهما بخصوصهما ينشر الزنا بها الحرمة وإن لم نقل به في غيرهما كما وقع من بعضهم . وفيه أنه خبر لا يعرف للطائفة خلاف في مضمونه ، على أن الشيخ وإن رواها بطريق موثق لكن الكليني بطريق حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، ويمكن أن يكون التكذيب عن علم منه بالواقع ، ولا زالوا يخبرون بأمثال ذلك ، وإلحاق العمة بها لعدم القول بالفصل ، بل عن السرائر ( 3 ) روى " أن من فجر بعمته أو خالته لم يحل ابنتاهما أبدا " فيمكن أن يكون رواية لم تصل إلينا ، على أن العمدة الاجماع الذي عرفته ، ولا يقدح فيه توقف ابن إدريس فيه . هذا كله مع فرض عدم النشر في الأجنبية ، وإلا فلا ريب في النشر فيهما ، ضرورة تناول الأدلة لهما ، بل هما أولى . فمن العجب توقف العلامة في المختلف هنا مع حكمه بالنشر في الأجنبية ، ولعله في إثبات الحكم فيها بالخصوص وإن كان فيه ما عرفت من أنه لا ينبغي التأمل أيضا بعد الاجماعين والخبرين المزبورين المؤيدة بمرسل السرائر ، والله العالم . ( أما الزنا بغيرهما فهل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح ؟ فيه روايتان إحداهما ينشر ( 4 ) وهي أوضحهما طريقا ) وأكثرهما عددا وعاملا ، ( والأخرى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .