السابقة والاجماعات ، والخبر الأول - مع ما قيل إنه ضعيف سندا ودلالة - قاصر
عن تقييد غيره كالثاني نعم ظاهر تقييد المصنف والفاضل الأمة بالموطوءة انتفاء
الحكم مع انتفاء الوطء لكن في القواعد قبل ذلك بقليل " ولو وطأ أحدهما مملوكة
الآخر بزنا أو شبهة ففي التحريم على المالك نظر " ومراده بقرينة ما بعده الزنا بها
قبل وطء المالك لها .
واختار في جامع المقاصد الحرمة بعد أن حكاها عن الشيخ وابن الجنيد
والبراج وجماعة ، لعموم " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " مع عدم القول بالفرق ،
وخبر عمار السابق الذي لا يقدح ضعفه على ما قيل بعد اعتضاده بظاهر الآية
وغيره من الأخبار ( 1 ) كما في جامع المقاصد وبعد تأييده بأخبار ( 2 ) تحريم زوجة
أحدهما عليه بزنا الآخر قبل العقد ، كما في كشف اللثام ، وبعد تأيده أيضا
بخبر الكاهلي ( 3 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية
ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها ، فوقع عليها ،
فما ترى فيه ؟ قال : أثم الغلام ، وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن
يقع عليها " الحديث ، هذا .
ولكن قد يناقش بأنه - مع مخالفته للأصل وعموم " ما ملكت أيمانكم " ( 4 )
وعموم " لا يحرم الحرام الحلال " ( 5 ) - منع كون النكاح بمعنى الوطء لغة ،
لما عرفت ، ومعارضة الخبر بقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة ( 6 ) : " إن زنى
رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، ولا يحرم الجارية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 و 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) الوسائل الباب 4 و 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 3 و 24 و 25 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 12 .
( 6 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .