تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مستفيض أو متواتر كالنصوص التي ( 1 ) منها المشتملة على التعليل بأنه " لا يحرم الحرام الحلال " وأنه " ما حرم حرام قط حلالا " وحينئذ ( فمن تزوج بامرأة ) ودخل بها ( ثم زنى بأمها أو بنتها أو لاط بأخيها أو أبيها أو ابنها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة ) له ( أو ابنه ) كذلك لم تحرم عليه امرأته ومملوكته ( فإن ذلك كله ) وما شابهه ( لا يحرم السابقة ) بل إطلاقها خصوصا التعليل فيها كالفتاوى عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها ، خلافا للمحكي عن أبي علي ، فقال : " إن عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على العاقد ما لم يطأها ، لعموم " ما نكح آباؤكم " ( 2 ) مع عدم القول بالفرق ولموثق عمار عن الصادق عليه السلام ( 3 ) " في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا ، إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية " بل حكي عنه بعضهم اعتبار الدخول في عدم النشر مطلقا لا في خصوص معقودة الأب والابن ، ولعله لفهم التعميم في خبر الكناني ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها " لكنه ضعيف جدا ، بل في الرياض قد ادعى جماعة من الأصحاب الاجماع على خلافه . ويمكن منع إرادة الوطء من الآية أوما يعمه ، وعلى تقديره يخص بالأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 8 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 22 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 وفيه " هل يجوز لأبيه " كما في الكافي ج 5 ص 420 إلا أن في الاستبصار ج 3 ص 164 الرقم 597 هل يحل لأبيه " . ( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 8 .
جواهر الكلام — صفحة 364 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني