الجدة جدة الصغيرة لأبيها ( أو خال ) إن كانت جدتها لأمها ، أو كلاهما إن كانت
لهما ( وإن كان الأنثى فهي إما عمة لزوجها أو خالة ) أو هما معا على نحو
ما عرفت .
المسألة الحادية عشر
تقبل شهادة النساء في الرضاع على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ،
إذ هو خيرة المقنعة والناصريات والمراسم والوسيلة والمتن فيما يأتي والنافع وكشف
الرموز والمختلف والقواعد والإرشاد والإيضاح والدروس واللمعة والتنقيح والمعالم
والمهذب البارع وغاية المرام والروضة والمسالك على ما حكي عن بعضها ، بل قيل :
إنه ظاهر الصدوقين والقديمين وأبي الصلاح وابن البراج وكل من أطلق قبول شهادة
النساء فيما يخفى على الرجال ولم يصرح بالخلاف هنا ، بل في الناصريات نسبته
إلى أصحابنا مشعرا بالاجماع عليه ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من الشيخ في كتاب
الرضاع من المبسوط ، وفيه وفي كتاب الشهادات في الخلاف ، وابني إدريس وسعيد
والعلامة في رضاع التحرير ، مع أن الشيخ - ره - قد رجع عن ذلك في شهادات المبسوط
المتأخر عن الخلاف ، كما أن كتاب الشهادات متأخر عن كتاب الرضاع منه ،
وكذا العلامة قد رجع عنه في التحرير في كتاب الشهادات منه المتأخر عن كتاب
الرضاع ، فأفتي فيه بالقبول كما في سائر كتبه ، فانحصر الخلاف حينئذ في ابني إدريس
وسعيد .
فمن الغريب بعد ذلك نسبته في محكي السرائر والتحرير والمسالك إلى
الأكثر ، وفي كشف الرموز إلى الشيخ وأكثر أتباعه ، وأغرب من ذلك دعوى الشيخ
الاجماع ظاهرا في الأول ، وصريحا في الأخيرين ، بل في شهادات المبسوط عن
أصحابنا أنهم رووا ( 1 ) أنه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا ، مع أن الاجماع
هامش
( 1 ) المبسوط ج 8 ص 175 .