أن الاقرار على حسب الاعتقاد المفروض بطلانه عند الحاكم المخاصمة لا يؤخذ به ،
وحمله على ما عند الحاكم وإن لم يعلم تقليده له بل وإن علم تقليده لغيره كما ترى ،
ضرورة عدم الفرق بين عبارته وعبارة الشاهد ، ( وأما إخبار الشاهد بالرضاع ف ) هو
كغيره لا بد فيه من العلم به ولو بالقرائن المفيدة له عادة ، وحينئذ ( يكفي ) فيه
( مشاهدته ) الصبي ( ملتقما ) حلمة ( ثدي المرأة ) ذات اللبن ( ماصا له
على العادة حتى يصدر ) فيشهد على البت وإلا لم يقدر أن يشهد على مشاهدة ذلك ،
إذ يمكن عدم حصول الرضاع منه ، وبالجملة لا بد من حصول العلم بالرضاع له بأي
طريق يكون ، كما هو واضح .
المسألة ( التاسعة )
( إذا تزوجت ) امرأة ( كبيرة بصغير ثم فسخت إما لعيب فيه وإما
لأنها كانت مملوكة فأعتقت أو لغير ذلك ثم تزوجت ) زوجا ( آخر وأرضعته )
أي الصبي ( بلبنه حرمت على الزوج ، لأنها كانت حليلة ابنه ) بناء على عدم
اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ( وعلى الصغير لأنها ) أمه و ( منكوحة أبيه )
وكذا لو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها بعد أن أولدها ثم تزوجت بالصغير
فأرضعته من لبن الأول ، لذلك بعينه .
المسألة ( العاشرة )
( لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ثم أرضعت جدتهما أحدهما
انفسخ نكاحهما ، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ) إن كانت