( ومنها ) خبر أبي العباس ( 1 ) قال : " إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير ،
وإن كان أقل من ستة أشهر فهو للأول " إلا أنها غير وافية بتمام المطلوب الذي
منه وطء الشبهة لا بعقد ، اللهم إلا أن يدعى عدم القول بالفصل ، أو يدعى أن خبر
أبي العباس شامل له ، أو يقال : إن الحكم فيه للأول لعدم زوال فراشه ، أو تتعين
فيه القرعة ، كما لعله ظاهر المسالك ، قال فيها : " وإنما قيد المصنف بالطلاق مع أن
إلحاقه بهما ممكن بدونه ، كما لو وطأ زوجته ثم وطأها آخر شبهة ، فإن الأقسام
تأتي فيه ، إلا أنه هنا لا يتوجه الخلاف المذكور في هذه ، لثبوت الفراش الملحق
للنسب بهما ، بخلاف صورة الفرض ، فإن فراش الأول قد زال باطلاق ، فكان
الثاني أرجح من هذا الوجه ، فيتصور الخلاف ، وظاهره القرعة " .
ومنه صورة الجهل بتاريخ الوطء ، فإن ظاهر النصوص المزبورة معلوم الامكان ،
لا ما دار بينه وبين الامتناع . اللهم إلا أن يدعى كون المفهوم منها أعم من ذلك ،
لكنه مشكل ، ولعل المتجه فيه القرعة أيضا بعد ما عرفت من فساد ما في المسالك من
دعوى أصالة اللحوق بالثاني ، لما عرفته من زوال فراشه بزوال الشبهة ، نعم
قد يقال بترجيح الفراش الفعلي على الزائل كما عساه الظاهر من أكثر النصوص السابقة
مؤيدا بخبر الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سمعته يقول وقد سئل عن رجل اشترى
جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : بئسما صنع ، يستغفر الله ولا
يعود ، قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر
فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " والمراد الأخير الذي عنده الجارية بقرينة خبره
الآخر في ذلك ( 3 ) إلا أنه قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : الولد للذي عنده الجارية ،
لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " وخبر سعيد الأعرج ( 4 )
عنه عليه السلام أيضا : " سأله عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الحمل ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 4 .