تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الاحتياط فيما يتعلق بالدماء أو النكاح ، وأما العتق فالأصل العدم مع الشك في السبب ، بل ظهور خلافه ، وأصل الشهادة القبول " قلت : لا ينبغي التأمل في أن المتجه عدم لحوق حكم النسب في غير النكاح ، بل ستعرف قوة عدم جريان حكمه فيه أيضا في المصاهرات فضلا عن غير النكاح ، بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه مما عرفت . لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصا بعد ظهور اتحادهما في المناط ، ومن ذلك كله يظهر لك أنه لا وجه لما في المسالك من التردد في أمثال هذه المسائل ، كما هو واضح .
( الثاني ) ( لو طلق زوجته فوطأت بالشبهة فإن أتت بولد لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولستة أشهر ) فما فوق إلى أقصى الحمل ( من وطء المطلق الحق بالمطلق ) لانتفائه عن الثاني قطعا ، لعدم الولادة كاملا قبل الستة أشهر ، والفرض أن الفراش منحصر فيهما ، والمسلم لا يحمل على الزنا مع امكان عدمه ، وإن أتت به لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى الحمل من وطء الثاني ولزيادة من أقصى الحمل من وطء الأول فهو ملحق بالثاني قطعا لما عرفت . ( أما لو كان الثاني له أقل من ستة أشهر وللمطلق أكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق بأحدهما ) لانتفائه عنهما شرعا ( وإن احتمل أن يكون منهما ) بأن أتت به لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدة الحمل من وطئهما معا ( استخرج بالقرعة ) عند الشيخ فيما حكي عن مبسوطه مؤذنا بالاجماع عليه ، وحكاه في الكشف عن فخر الاسلام ، لأنها لكل أمر مشكل ، وهذا منه بعد اشتراك الفراش بينهما ، وإن كان التكون منهما وتعارض الأصول في إلحاقه بكل منهما حتى أصالة تأخر الحادث التي هي في المقام لو قلنا بها كانت من الأصول المثبتة ، ولذا قال في كشف