الاحتياط فيما يتعلق بالدماء أو النكاح ، وأما العتق فالأصل العدم مع الشك في السبب ،
بل ظهور خلافه ، وأصل الشهادة القبول " قلت : لا ينبغي التأمل في أن المتجه عدم
لحوق حكم النسب في غير النكاح ، بل ستعرف قوة عدم جريان حكمه فيه أيضا
في المصاهرات فضلا عن غير النكاح ، بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من
حرم نكاحه مما عرفت .
لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ،
خصوصا بعد ظهور اتحادهما في المناط ، ومن ذلك كله يظهر لك أنه لا وجه لما في المسالك
من التردد في أمثال هذه المسائل ، كما هو واضح .
( الثاني )
( لو طلق زوجته فوطأت بالشبهة فإن أتت بولد لأقل من ستة أشهر من
وطء الثاني ولستة أشهر ) فما فوق إلى أقصى الحمل ( من وطء المطلق الحق
بالمطلق ) لانتفائه عن الثاني قطعا ، لعدم الولادة كاملا قبل الستة أشهر ، والفرض
أن الفراش منحصر فيهما ، والمسلم لا يحمل على الزنا مع امكان عدمه ، وإن أتت به
لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى الحمل من وطء الثاني ولزيادة من أقصى الحمل من
وطء الأول فهو ملحق بالثاني قطعا لما عرفت .
( أما لو كان الثاني له أقل من ستة أشهر وللمطلق أكثر من أقصى مدة
الحمل لم يلحق بأحدهما ) لانتفائه عنهما شرعا ( وإن احتمل أن يكون منهما )
بأن أتت به لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدة الحمل من وطئهما معا ( استخرج
بالقرعة ) عند الشيخ فيما حكي عن مبسوطه مؤذنا بالاجماع عليه ، وحكاه
في الكشف عن فخر الاسلام ، لأنها لكل أمر مشكل ، وهذا منه بعد اشتراك الفراش
بينهما ، وإن كان التكون منهما وتعارض الأصول في إلحاقه بكل منهما حتى أصالة
تأخر الحادث التي هي في المقام لو قلنا بها كانت من الأصول المثبتة ، ولذا قال في كشف