( ولو عقد عليهما غير أبويهما ) مما ( ممن ظ ) لا يجوز له تزويجهما كان
من الفضولي ، بناء على عدم اعتبار المجيز له في الحال ، أو يفرض وجود الولي لهما
ولم يجز ، أو لم يعلم ( و ) الحكم فيه حينئذ إنه إن ( مات ) ا معا أو ( أحدهما
قبل البلوغ بطل العقد ) قطعا ، لعدم ، تماميته ولو من طرف واحد ( وسقط المهر
والإرث ) حينئذ لعدم تحقق موجبهما كما هو واضح .
( ولو بلغ أحدهما فرضي ) به ( لزم العقد من جهته ) بناء على أن
الإجازة كاشفة ، فالمراد باللزوم حينئذ من جهته عدم جواز فسخه له ، بل في القواعد
في نحو المقام أنه تحرم المصاهرة عليه ، بل في كشف اللثام نفي الاشكال فيه ، فلا يجوز
له إن كان الزوج نكاح الأخت والخامسة وكل من الأم والبنت إلا إذا فسخت
الزوجة ، فلا حرمة على إشكال في الأم ، وفي الكشف من أن الفسخ كاشف عن الفساد
أو رافع له من حينه ثم قال فيها : ومع الطلاق نظر لترتبه على عقد لازم ، فلا يبيح
المصاهرة إلى أن قال فيها : وإن كان الزوجة لم يحل لها نكاح غيره مطلقا إلا إذا
فسخ ، والطلاق هنا معتبر ، وفي الكشف وهل لها نكاح أبيه أو ابنه ؟ فيه الوجهان في
إباحة الأم بالفسخ ، لكنه قد يناقش باعتبار تحقق النكاح في تحريم ذلك وليس ،
إذا الفرض عدم حصول الإجازة من الآخر ، واحتمال حصولها غير كاف في تحققها ،
بل الأصل يقتضي عدمها ، بل مقتضاه جواز ذلك كله له حتى تحصل وإن انكشف بعد
حصولها بطلان التصرف الحاصل بين العقد وبينها ، فمن باع ماله من فضولي لم يمتنع عليه
الانتفاع به ولو المتلف ، اللهم إلا أن يفرق بينه وبين النكاح المطلوب فيه الاحتياط
بالأنساب وغيرها ، أو يلتزم فيهما معا بالحرمة من باب المقدمة ، ضرورة أنه على الكشف
بالمعنى المعروف عندهم يكون الأمر دائرا بين كونها أم امرأته مثلا أو غيرها ،
فيحرم وطؤها مقدمة لامتثال تحريم نكاح أم الزوجة ، ويحرم عليه التصرف في المال ،
لدورانه بين كونه ماله ومال غيره ، فيجب اجتنابه مقدمة لامتثال حرمة التصرف في
مال الغير ، وبذلك ينقطع استصحاب الجواز السابق ، فإنه لا يعارض باب المقدمة ، بل
لعل موضوع المستصحب غير محقق بعد صدور ما يحتمل السببية منه المخرجة له
جواهر الكلام — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٧