المسألة ( السابعة )
( لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ) الذكر إجماعا أو ضرورة
من المذهب أو الدين ، بل ( ولو كان ) المالك ( امرأة في الدائم و ) أما ( المنقطع )
فالمعروف بين الأصحاب عدم جوازه ، بل هو الذي استقر عليه المذهب ، بل يمكن
دعوى تحصيل الاجماع عليه ، لقبح التصرف في مال الغير ، والأمر بنكاحهن بإذن
أهلهن ( 1 ) وما يظهر من النصوص ( 2 ) أيضا ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل
الشيخ في محكي النهاية والتهذيب ( يجوز لها أن تتزوج متعة إذا كانت لامرأة
من غير إذنها ) لخبر سيف بن عميرة ( 3 ) الذي رواه تارة عن الصادق عليه السلام بلا
واسطة ، وأخرى بواسطة علي بن المغيرة ( 4 ) وثالثة بواسطة داود بن فرقد ( 5 )
ومن هنا عده بعضهم ثلاثة أخبار ، لكن في المسالك أن مثله اضطراب في السند
يضعف الرواية لو كانت صحيحة ، فضلا عن مثل هذه الرواية ، وربما ناقشه في ذلك
بعضهم ، وعلى كل حال فمتنه قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع بأمة
امرأة بغير إذنها قال : لا بأس به " .
( و ) لا ريب أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، إذ لا يخفى
عليك أن مثل هذه الأخبار - المخالفة لقاعدة قبح التصرف في مال الغير والكتاب
وإجماع الأصحاب وصحيح البزنطي ( 6 ) " سألت تتمتع الأمة بإذن أهلها ، قال :
نعم إن الله عز وجل يقول : فانكحوهن بإذن أهلهن " وغير ذلك - مما لا ينبغي
الالتفات إليها ، بل هي من القسم الذي قد أمرنا بطرحه والاعراض عنه ، بل ربما
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 25 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المتعة والباب - 29 - من أبواب نكاح العبيد
والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 2 - 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المتعة الحديث 3 .