تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كانت هي مما دس في كتب الشيعة لإرادة إفساد مذهبهم ، فمن الغريب إطناب بعض الناس في ذلك ، وأغرب منه ميله إلى القول بمضمونها ، وليس ذلك إلا من آفة نعوذ بالله منها ، ولو أن مثل هذه الأخبار تزلزل ما استقر عليه المذهب مما كان مثل ذلك لم يبق شئ منه مستقر ، وقد قال الله تعالى ( 1 ) : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " فلا بد من إذنها حينئذ ، ولو قلنا بأنها مولي عليها مع كونها بالغة رشيدة ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل هو من التصرف المالي الغير الممنوعة منه قطعا .
المسألة ( الثامنة ) ( إذا زوج الأبوان الصغيرين ) مراعيين ما يعتبر في جواز ذلك لهما ( لزمهما العقد ) للأصل ، وقيام الولي مقام المولي عليه وللنصوص المعتبرة ( 2 ) بل لا خلاف أجده فيه في الصبية ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فيها ، نعم خالف فيه جماعة من الأصحاب في الصبي ، فأثبتوا له الخيار عملا ببعض الأخبار ( 3 ) القاصر عن معارضة غيره من وجوه ، كما عرفته سابقا ، فهو إما مطرح أو محمول على الخيار بالطلاق أو أحد العيوب ، أو يراد بالخيار فيه الإجازة مع فرض وقوع ذلك من الولي على جهة الفضولي ، لعدم الغبطة أو حصول المضارة أو نحو ذلك مما لا بأس به في مقام الجمع بين الراجح والمرجوح . وعلى كل حال ( فإن مات أحدهما ورثه الآخر ) حتى على القول بالخيار ، كما حكي عنه التصريح به ، ضرورة عدم منافاته لتحقق موجب الإرث الذي هو الزوجية .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 15 - الآية 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 8 و 9 .