كانت هي مما دس في كتب الشيعة لإرادة إفساد مذهبهم ، فمن الغريب إطناب
بعض الناس في ذلك ، وأغرب منه ميله إلى القول بمضمونها ، وليس ذلك إلا من آفة
نعوذ بالله منها ، ولو أن مثل هذه الأخبار تزلزل ما استقر عليه المذهب مما كان
مثل ذلك لم يبق شئ منه مستقر ، وقد قال الله تعالى ( 1 ) : " إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون " فلا بد من إذنها حينئذ ، ولو قلنا بأنها مولي عليها مع كونها
بالغة رشيدة ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل هو من التصرف المالي الغير الممنوعة
منه قطعا .
المسألة ( الثامنة )
( إذا زوج الأبوان الصغيرين ) مراعيين ما يعتبر في جواز ذلك لهما
( لزمهما العقد ) للأصل ، وقيام الولي مقام المولي عليه وللنصوص المعتبرة ( 2 )
بل لا خلاف أجده فيه في الصبية ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فيها ، نعم خالف
فيه جماعة من الأصحاب في الصبي ، فأثبتوا له الخيار عملا ببعض الأخبار ( 3 )
القاصر عن معارضة غيره من وجوه ، كما عرفته سابقا ، فهو إما مطرح أو محمول
على الخيار بالطلاق أو أحد العيوب ، أو يراد بالخيار فيه الإجازة مع فرض وقوع
ذلك من الولي على جهة الفضولي ، لعدم الغبطة أو حصول المضارة أو نحو ذلك مما
لا بأس به في مقام الجمع بين الراجح والمرجوح .
وعلى كل حال ( فإن مات أحدهما ورثه الآخر ) حتى على القول بالخيار ،
كما حكي عنه التصريح به ، ضرورة عدم منافاته لتحقق موجب الإرث الذي
هو الزوجية .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 15 - الآية 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 8 و 9 .