تحلف فلا إرث ولا مهر ولو لعارض من موت وغيره ، فما في المسالك - من أنه ربما
احتمل مع موته قبل اليمين ثبوت الإرث ، من حيث إنه دائر مدار العقد الكامل ،
وهو هنا حاصل بالإجازة من الطرفين ، بل في القواعد إن مات قبل اليمين بعد الإجازة
فاشكال - كما ترى ، ضرورة منع كمال العقد بدونه ، وأنه لو كان كذلك لم يتوقف
على اليمين ابتداء ، بل قيل : إن الحلف فيه جار على الأصل باعتبار توقف صحة
العقد على الرضا به واقعا على وجه بحيث لو كان حيا لرضيت به زوجا ، لا أنها
أظهرت الرضا رغبة في الميراث ، وإلا فهي غير راضية به زوجا في الواقع وإن كان
هو كما ترى ، ولو جنت بقي المال على عزله من العين إن أمكن وإلا فمن المثل أو القيمة .
وقيل : لو خيف الضرر على الوارث أو المال دفع إليه ، وضمن للمجنون إن أفاق
وأجاز وحلف ، لأن استحقاقه الآن غير معلوم ، والأصل عدمه ، وفيه أن استحقاق
كل منهما غير معلوم ، ولذا أمر بالعزل كما عرفته سابقا ، فالمتجه الانتظار .
ولو أجاز الزوج ونكل عن اليمين ففي لزوم المهر عليه إشكال من مؤاخذة
العقلاء بالاقرار ، ومن أنه فرع الزوجية التي لم تثبت إلا باليمين نصا وفتوى ، بل
هي جزء من علة النكاح أو شرط ، ولعل الأول أقوى ، لأن جزء السبب الرضا ،
والإجارة تتضمن الاخبار به ، فيكون إقرارا في حقه ، والافتقار إلى اليمين لدفع
التهمة ، حيث يردا إثبات حق على الغير ، مع أنه خارج عن النص لكونه في المرأة
خاصة ، وعليه ففي إرثه منه إشكال من توقف الإرث على اليمين ، ومن أن الاقرار
لا يوجب المؤاخذة إلا ببعض المهر ، فإن غاية ما يلزم تحقق الزوجية في طرفه ، وهو
لا يستلزم هنا إلا ثبوت بعض المهر ، ولا دليل على الزائد ، وأيضا هو إما صادق
أو كاذب ، فإن كان الأول فليس عليه ، إلا بعض المهر ، وإن كان كاذبا فلا مهر
أصلا ، وليس هو كالاقرار بمائة مثلا لامرأة ثم ادعى أنها مهر نكاح يرث
منه ، ضرورة وضوح الفرق بينهما وحكم المجنونين حكم الصغيرين .
نعم قد يشكل جريان الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي من التساوي
في الفضولية ، ومن أن في بعض أحكامه ما هو على خلاف الأصل ، فيقتصر على
مورده ، لكن في المسالك تبعا لجامع المقاصد إن هذا أقوى ، فيحكم ببطلان العقد
جواهر الكلام — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢٠