عنه ، كما أنه ، لم يعلم تناول أدلة الحل للفرض ، إذ هي نكاح غير أم الامرأة ، ولم
يعلم كونها كذلك ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال .
لكن الانصاف عدم خلوه مع ذلك عن الاشكال ، خصوصا بعد ملاحظة أصل
عدم حصول الإجازة ، واستصحاب أحكام الموضوع السابق ، مثل جريان هذا العقد
والعزل في خبر الحذاء ( 1 ) إنما هو للاحتياط في حفظ المال ، كالعزل للحمل ، فهو
مخصوص في محله ، ولذا صرحوا باعطائه للوارث مع فرض طول الانتظار ونحوه
بجنون ونحوه ، فتأمل فإنه قد يقال بمعارضة أصالة عدم الإجازة بأصالة عدم حصول
المبطل للعقد المتأهل للصحة ، والاستصحاب قد انقطع قطعا ، ضرورة اندراجها
في المعقودة التي هي غير نافذة العقد ، نعم هي محتملة لكونها من ذي العقد المقبول
أو المردود ، ولا أصل ينقح ذلك ، فيجب الاجتناب مقدمة كالمعقودة المشتبهة بغيرها ،
مؤيدا ذلك بتناول أمر الوفاء بالعقد الشامل لمثل هذا العقد للأصيل مثلا ، وليس
الوفاء به إلا المراعاة لحاله ، واجراء حكم المصاهرة ونحوها عليه ، لأن الوفاء
بكل شئ بحسب حاله ، بل لعل الأمر بعزل المال في الصحيح الآتي ( 2 ) لذلك .
نعم من الغريب ما سمعته مع احتمال تحريم الأم والأب والابن بمجرد
صدور العقد فضولا الذي تعقبه عدم الإجارة ولو من طرف واحد ، لاحتمال كون
الفسخ من حينه ، فإنه لا يقتضيه أصل ولا قاعدة ولا فتوى ، بل يمكن تحصيل الاجماع
أو الضرورة بخلافه ، والطلاق غير مجد ، ضرورة اعتبار تعقبه للنكاح ، والفرض عدم
تماميته لعدم حصول الإجازة ، وإن قلنا بكونها كاشفة بناء على مدخليتها في تأثير
الصحة ولو على جهة الكشف الشرعي فلا يؤثر الطلاق حينئذ فسخا ، نعم على ما حققناه
سابقا من عدم المدخلية لها في الصحة ، وأنه يكفي فيها أن يرضى الذي هو في علم الله
كالمحقق يتجه تأثير الطلاق لو صادف الصحة على الأصح ، لعدم اعتبار العلم بها فيه
فتأمل جيدا ، فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث .