تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عنه ، كما أنه ، لم يعلم تناول أدلة الحل للفرض ، إذ هي نكاح غير أم الامرأة ، ولم يعلم كونها كذلك ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال . لكن الانصاف عدم خلوه مع ذلك عن الاشكال ، خصوصا بعد ملاحظة أصل عدم حصول الإجازة ، واستصحاب أحكام الموضوع السابق ، مثل جريان هذا العقد والعزل في خبر الحذاء ( 1 ) إنما هو للاحتياط في حفظ المال ، كالعزل للحمل ، فهو مخصوص في محله ، ولذا صرحوا باعطائه للوارث مع فرض طول الانتظار ونحوه بجنون ونحوه ، فتأمل فإنه قد يقال بمعارضة أصالة عدم الإجازة بأصالة عدم حصول المبطل للعقد المتأهل للصحة ، والاستصحاب قد انقطع قطعا ، ضرورة اندراجها في المعقودة التي هي غير نافذة العقد ، نعم هي محتملة لكونها من ذي العقد المقبول أو المردود ، ولا أصل ينقح ذلك ، فيجب الاجتناب مقدمة كالمعقودة المشتبهة بغيرها ، مؤيدا ذلك بتناول أمر الوفاء بالعقد الشامل لمثل هذا العقد للأصيل مثلا ، وليس الوفاء به إلا المراعاة لحاله ، واجراء حكم المصاهرة ونحوها عليه ، لأن الوفاء بكل شئ بحسب حاله ، بل لعل الأمر بعزل المال في الصحيح الآتي ( 2 ) لذلك . نعم من الغريب ما سمعته مع احتمال تحريم الأم والأب والابن بمجرد صدور العقد فضولا الذي تعقبه عدم الإجارة ولو من طرف واحد ، لاحتمال كون الفسخ من حينه ، فإنه لا يقتضيه أصل ولا قاعدة ولا فتوى ، بل يمكن تحصيل الاجماع أو الضرورة بخلافه ، والطلاق غير مجد ، ضرورة اعتبار تعقبه للنكاح ، والفرض عدم تماميته لعدم حصول الإجازة ، وإن قلنا بكونها كاشفة بناء على مدخليتها في تأثير الصحة ولو على جهة الكشف الشرعي فلا يؤثر الطلاق حينئذ فسخا ، نعم على ما حققناه سابقا من عدم المدخلية لها في الصحة ، وأنه يكفي فيها أن يرضى الذي هو في علم الله كالمحقق يتجه تأثير الطلاق لو صادف الصحة على الأصح ، لعدم اعتبار العلم بها فيه فتأمل جيدا ، فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث .