ولعله لذلك مال إليه في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر عن الشافعية وجها بعدم
صحة العقد المذكور من حيث إنه لاحظ للمولي عليه في تزويج المعيب ، سواء علم
الولي أم لم يعلم ، ووجها آخر بالتفصيل بعلم الولي بالعيب ، فيبطل كما لو اشترى
له المعيب مع علمه أو الجهل ، فيصح ويثبت الخيار للولي على أحد الوجهين ، أولها
عند البلوغ ، قال : وهذا الوجه الأخير موجه ، وعلى القول بصحة الفضولي يكون
المراد بالبطلان في الأول عدم اللزوم ، بل يقف على الإجارة بعد البلوغ ، ثم قال
أيضا : ولو اعتبرنا في عقد الولي الغبطة كما مال إليه بعض الأصحاب فالعقد لازم
معها مطلقا ، وموقوف على الإجازة بدونها ، قلت : قد يقال ذلك مع عدم اعتبارها
أيضا ، بناء على أن فيه المفسدة والضرر ، ولو الغضاضة العرفية والاستنكار ، ودعوى
ارتفاع ذلك بالخيار يدفعها أن وجود الضرر يرفع صحة التصرف من الولي المعتبر
في جواز فعله عدم الضرر ، لا أنه يثبت فيه الخيار ، ولعل ذلك لا يخلو من قوة إن
لم يكن إجماعا ، ولم تحصل مصالح تقتضي الفعل أو مرجحات بحيث ترتفع المرجوحية
معها ، وحينئذ ينفذ ويلزم على المولي عليه على الوجه الذي قد عرفت .
ومن ذلك يعرف الكلام أيضا فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو زوجها
بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ) لعدم اعتبار الحرية في الكفاءة ، وعدم كونها
أحد العيوب الموجبة للفسخ ( وكذا ) الكلام في ( الطفل ) لو زوجه وليه
بمملوكة بناء على عدم اعتبار خوف العنت في تزويجه الأمة ، ( و ) أما عليه
فالمتجه ما ( قيل بالمنع في الطفل ، لأن ) الفرض أن ( نكاح الأمة مشروط
بخوف العنت ، ولا خوف في ) جانب ( الصبي ) ، كما هو واضح .
بقي الكلام في جواز عقد الولي الصغيرة مثلا متعة إلى ساعة مثلا بكذا
لإرادة حل النظر إلى أمها مثلا للاندراج تحت أمهات النساء ( 1 ) مثلا ونحو ذلك
مما هو مقتضى إطلاق النص ( 2 ) والفتوى وعموم الوفاء بالعقد ( 3 ) وتبعيته للقصد
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .