تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولعله لذلك مال إليه في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر عن الشافعية وجها بعدم صحة العقد المذكور من حيث إنه لاحظ للمولي عليه في تزويج المعيب ، سواء علم الولي أم لم يعلم ، ووجها آخر بالتفصيل بعلم الولي بالعيب ، فيبطل كما لو اشترى له المعيب مع علمه أو الجهل ، فيصح ويثبت الخيار للولي على أحد الوجهين ، أولها عند البلوغ ، قال : وهذا الوجه الأخير موجه ، وعلى القول بصحة الفضولي يكون المراد بالبطلان في الأول عدم اللزوم ، بل يقف على الإجارة بعد البلوغ ، ثم قال أيضا : ولو اعتبرنا في عقد الولي الغبطة كما مال إليه بعض الأصحاب فالعقد لازم معها مطلقا ، وموقوف على الإجازة بدونها ، قلت : قد يقال ذلك مع عدم اعتبارها أيضا ، بناء على أن فيه المفسدة والضرر ، ولو الغضاضة العرفية والاستنكار ، ودعوى ارتفاع ذلك بالخيار يدفعها أن وجود الضرر يرفع صحة التصرف من الولي المعتبر في جواز فعله عدم الضرر ، لا أنه يثبت فيه الخيار ، ولعل ذلك لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا ، ولم تحصل مصالح تقتضي الفعل أو مرجحات بحيث ترتفع المرجوحية معها ، وحينئذ ينفذ ويلزم على المولي عليه على الوجه الذي قد عرفت . ومن ذلك يعرف الكلام أيضا فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ) لعدم اعتبار الحرية في الكفاءة ، وعدم كونها أحد العيوب الموجبة للفسخ ( وكذا ) الكلام في ( الطفل ) لو زوجه وليه بمملوكة بناء على عدم اعتبار خوف العنت في تزويجه الأمة ، ( و ) أما عليه فالمتجه ما ( قيل بالمنع في الطفل ، لأن ) الفرض أن ( نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ، ولا خوف في ) جانب ( الصبي ) ، كما هو واضح . بقي الكلام في جواز عقد الولي الصغيرة مثلا متعة إلى ساعة مثلا بكذا لإرادة حل النظر إلى أمها مثلا للاندراج تحت أمهات النساء ( 1 ) مثلا ونحو ذلك مما هو مقتضى إطلاق النص ( 2 ) والفتوى وعموم الوفاء بالعقد ( 3 ) وتبعيته للقصد
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .